السيد بسام مرتضى
184
زبدة المقال من معجم الرجال
ثم إن الكشي ذكر في أبي بصير ليث بن البختري المرادي عدة روايات بعضها مادحة ، وبعضها ذامّة . ومن الروايات المادحة : حدّثني حمدويه بن نصير ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن درّاح ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول بشّر المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست . وقال في ترجمة زرارة ( 62 ) : حدّثني حمدويه ، قال : حدّثني يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد الأقطع قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة وأبو بصير ، وليث المرادي ، ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وأمناء أبي علي حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة . أقول : هاتان الروايتان صحيحتان . أما الروايات الذامة فضعيفة لم يتم سندها فيعتد بها . نعم روى الشيخ روايتين بسند معتبر . التهذيب : ج 7 ، ح 1957 والإستبصار : ج 3 ، ح 687 تدلان على قصر معرفته بعلم الإمام ( الكاظم ) عليه السّلام لشبهة حصلت له وهي : تخيله أن حكمه عليه السّلام في الرجل تزوج بامرأة ذات بعل كان مخالفا لما وصل إليه من آبائه عليهم السّلام ، فحكم بعكس ما حكم الإمام عليه السّلام للسائل ، وهذا لا يضر بوثاقته ، مضافا إلى أن المراد بأبي بصير في الرواية يحيى بن القاسم دون ليث المرادي . لأنه لم يثبت كون « ليث » من أصحاب الكاظم عليه السّلام ، فما ذكره النجاشي هو الصحيح ، إذ إننا لم نجد له الرواية عن الكاظم عليه السّلام فكل رواية