السيد بسام مرتضى

471

زبدة المقال من معجم الرجال

الثاني من الخلاصة أن الشيخ الطوسي - رحمه اللّه - قال : إنه ضعيف ، وأنه قال في موضع آخر أنه ثقة . ومقتضى ما ذكر النجاشي في ترجمة سالم بن مكرم أن راوي كتابه ( سالم ) الحسن بن علي الوشّاء ، ومقتضى كلام الشيخ أن راويه أحمد بن عائذ والحسن رواه عن أحمد ، وهو الصحيح لاعتضاده بما في كامل الزيارات ، من رواية الحسن بن علي الوشّاء عن أحمد بن عائذ عن سالم بن مكرم ، وغير بعيد وقوع السقط في نسخة النجاشي . وذكر بعضهم أن تضعيف الشيخ معرض بتوثيق نفسه وفقا لما ذكره العلامة من توثيق الشيخ وتضعيفه ل « سالم » في موضعين . فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض . وهذا غريب لأنه لا يمكن شمول دليل حجية الخبر للتوثيق والتضعيف معا ، بل لا بد من اختصاصه بأحدهما لعدم الترجيح وهذا كما يجري في خبري الشيخ يجري بين خبره بالضعف وخبر النجاشي بالوثاقة ، فإنا نعلم إجمالا بكذب خبر الشيخ بضعف « سالم » أو بكذب خبر النجاشي والشيخ بوثاقته ، فإذا فرضنا رواية عن زرارة دلّت على حرمة شيء ودلّت رواية أخرى عنه وعن محمد بن مسلم مثلا على خلاف الأولى ، فهل يمكن أن يقال إن روايتي زرارة تتعارضان فيؤخذ برواية محمد بن مسلم ؟ فالصحيح أن يقال : إن تضعيف الشيخ لا يمكن الأخذ به في نفسه في المقام ، فشهادة النجاشي ، وابن قولويه « 1 » ، وعلي بن الحسن بلا معارض ، وذلك لأن سرّ عدم تعرّض الشيخ ل « سالم بن أبي سالمة » في رجاله ، هو تخيّله « 2 » أنه هو « سالم بن مكرم » لأنه اعتقد أن « مكرما » كنية أبو سلمة ، وقد

--> ( 1 ) لا عبرة بها لما عرفت . ( 2 ) هذا لا يحسم المسألة ، لأنه مجرد احتمال وأنه قد تخيّل .