السيد بسام مرتضى

40

زبدة المقال من معجم الرجال

ويردّ هذا التوجيه : 1 - إنه خلاف صريح عبارة الشيخ رحمه اللّه من أنه يذكر أولا من روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أحد المعصومين عليهم السّلام ، ثم يذكر من تأخّر عنهم أو عاصرهم ولم يرهم . 2 - إنه لا يتم في كثير من الموارد ، كما أن المصحّح لذكر أحد فيمن لم يرو عنهم عليهم السّلام ، هو عدم روايته عنهم بلا واسطة مع كونه من رواة الحديث لا روايته عن المعصوم مع الواسطة ، ولو كان راويا عنه بلا واسطة أيضا ، وإلا لزم ذكر جميع أصحاب الأئمة عليهم السّلام فيمن لم يرو عنهم عليهم السّلام إلا من شذّ وندر منهم ، فإنه قلّ في أصحابهم عليهم السّلام من لم يرو عن غير المعصوم . أما الالتزام بالتعدد والمغايرة ، فإنه لا يمكن الالتزام به بقول مطلق ، فإنه لا شك في عدم تعدد بعض المذكورين في كلا الموردين ، كفضالة بن أيوب ، ومحمد بن عيسى العبيدي ، وقاسم بن محمد الجوهري ، فقد ذكرهم « الشيخ » في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السّلام ( فضالة ) وفي أصحاب الرضا والهادي والعسكري عليهم السّلام ( محمد ) وفي أصحاب الصادق عليه السّلام ( قاسم ) ومع ذلك فقد ذكرهم أيضا فيمن لم يرو عنهم عليهم السّلام . وتوجيه خطأ الشيخ : هو صدور ذلك عنه غفلة ونسيانا لكثرة انشغاله بالتأليف والتدريس ، ثم إنه في عدة موارد ، بعد ذكر شخص في أصحاب الصادق عليه السّلام ، وصفه بجملة « أسند عنه » وقد اختلف في معنى هذه الجملة وهيئتها ، فقرأت تارة بصيغة المعلوم ، وأخرى بصيغة المجهول ، ولا يكاد يظهر لها معنى محصّل خال من الإشكال .