السيد بسام مرتضى
344
زبدة المقال من معجم الرجال
أقول : إذا صحّت نسخة « الحسين بن خالد » في رجال الشيخ ، فالظاهر أنه الحسن بن خالد بن محمد بن علي البرقي « الثقة » المتقدم ، وإذا صحّت نسخة « الحسين » المؤيدة بالروايات ، فهو مردد بين « ابن خالد الخفّاف » وبين « ابن خالد الصيرفي » . الحسين بن خالد الصيرفي : وقع الكلام في اتحاده مع الحسين بن خالد الخفّاف . والصحيح في إبطال احتمال الاتحاد : هو أن البرقي عدّ في أصحاب الكاظم عليه السّلام رجلين : الحسين بن خالد أولا والحسين بن خالد الصيرفي ثانيا ، فلا مناص من الالتزام بالتعدد . وقد سبق وثاقة الحسين بن خالد الخفّاف ، ولكن الحسين بن خالد الصيرفي لم تثبت وثاقته بل إنه خالف قول الإمام الرضا عليه السّلام في أمره بالتزام العافية . وعلى هذا فإن الرواية إذا كان الوارد فيها الحسين بن خالد مطلقا ، فإن كانت مروية عن الصادق عليه السّلام فهو « الخفّاف » لأنه أدرك الصادق عليه السّلام وروى عنه وأما إذا كانت مروية عنه مع الواسطة أو كانت الرواية عن الكاظم والرضا عليهما السّلام ، مع الواسطة أو بدونها ، فقد يقال بالتردد حينئذ بين الثّقة وغيره ، فلا يمكن الاعتماد على الرواية ، لكن الظاهر عدم التردد وأن المتعين هو « الخفّاف » لأنه هو الذي له كتب وقد روى عنه غير واحد من الأجلاء كابن أبي عمير ، وأبان بن عثمان ، وأحمد بن أبي بشر ، وأحمد بن عائذ ، وجعفر بن بشير ، وصفوان بن يحيى ، وعبد اللّه بن المغيرة ، وعلي بن أسباط ، وعلي بن الحكم ، وفضالة بن أيوب ومحمد بن علي ، وموسى بن سعدان ، وموسى بن القاسم وغيرهم . وأما « الصيرفي » فروايته في الأحكام وغيرها قليلة : فينصرف الحسين بن خالد مع عدم القرينة إلى « الخفّاف » لا محالة .