السيد بسام مرتضى

25

زبدة المقال من معجم الرجال

جماعة ، واختاره صاحب الوسائل ، من دعوى الإجماع على تصحيح ما يصح عن هؤلاء من دون اعتبار عدالة من يروون عنه ، فإن هذه دعوى على حجية رواية هؤلاء تعبدا ، فترجع إلى دعوى الإجماع على حكم شرعي ، والإجماع المنقول بخبر الواحد ليس بحجة ، وأدلة حجية خبر الواحد لا تشمل الأخبار الحدسية . ورجوع دعوى الإجماع إلى أن هؤلاء لا يروون إلا عن ثقة باطل جزما ، لأن أصحاب الإجماع رووا عن الضعفاء في عدة موارد تذكر إن شاء اللّه تعالى . 3 - رواية صفوان وأضرابه : ومما قيل أيضا بثبوته في التوثيقات العامة أو الحسن : رواية صفوان بن يحيى أو أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وأضرابهم مع الإرسال أو الأخذ بمراسيل ابن أبي عمير . وأصل هذه الدعوى هو الشيخ رحمه اللّه في أواخر بحثه عن خبر الواحد في كتاب « العدّة » . وهذه الدعوى باطلة من وجوه : 1 - لأن التسوية بين الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم ، كما اعتبره « الشيخ » لم تثبت ، وإن ذكر النجاشي في ترجمة محمد بن أبي عمير ، أن سببها ضياع كتبه وتلفها ، إذ لم تذكر في كلام أحد من القدماء إطلاقا . فمن المطمأن به أن منشأ هذه الدعوى هو دعوى « الكشي » الإجماع على تصحيح ما يصح عن هؤلاء . مضافا إلى أن نسبة الشيخ التسوية المذكورة إلى الأصحاب مبتنية على اجتهاده الخاص ، وغير ثابتة في نفسها . 2 - ولو فرضنا ثبوت التسوية المزبورة ، وأن الأصحاب عملوا بالمراسيل