السيد بسام مرتضى

20

زبدة المقال من معجم الرجال

أسناد « كامل الزيارات » أيضا ، فإن « جعفر بن قولويه » قال في أول كتابه : « وقد علمنا بأنا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللّه برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم ، عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم . . . » . وفي هذا دلالة واضحة على أنه لا يروي إلا من جهة أصحابنا الثقات رحمهم اللّه . وممن شهد بوثاقة جماعة - على نحو الإجمال - النجاشي ، فإنه يظهر منه توثيق جميع مشايخه . قال رحمه اللّه في ترجمة أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن الجوهري : « رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه ، فلم أرو عنه شيئا ، وتجنّبته . . . » . وقال في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن البهلول : « وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط ، ورأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ، ويضعفونه . . . رأيت هذا الشيخ ، وسمعت منه كثيرا ، ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه » . ولا شك في ظهور ذلك في أنه لا يروي عن ضعيف بلا واسطة ، فيحكم بوثاقة جميع مشايخه . قد يقال : لا دلالة لهذا الكلام على أنه لا يروي عمن لم يثبت ضعفه ولا وثاقته ، فلا يمكن الحكم بوثاقة جميع مشايخه إذن ! ولكن هذا لا يتم ، لأنه فرّع عدم روايته عن شخص برؤية أن شيوخه يضعفونه . ومعنى ذلك أن عدم روايته عنه مترتب على ضعفه ، لا على التضعيف من الشيوخ ، فيكون كل من روى عنه ليس بضعيف ، بل ثقة دون شك .