السيد بسام مرتضى
18
زبدة المقال من معجم الرجال
بها ، فإنها مبنية على الحدس والإجتهاد جزما ، لانقطاع السلسلة بعد الشيخ . وبالجملة : فالشيخ رحمه اللّه هو حلقة الاتصال بين المتأخرين ، وأرباب الأصول التي أخذ منها الكتب الأربعة وغيرها ، ولا طريق للمتأخرين إلى توثيقات رواتها وتضعيفهم غالبا ، إلا الاستنباط والإجتهاد . والذي يؤكد انقطاع السلسلة ، أن كتاب « الكشي » الذي هو أحد الأصول الرجالية ، لم يصل إلى المتأخرين ، وإنما وصل إليهم اختيار « الكشي » الذي رتبّه الشيخ ، واختاره من كتاب « الكشي » . وكذلك كتاب « ابن الغضائري » ، فإنه لم يثبت عند المتأخرين ، وقد ذكر « ابن طاووس » عند ذكر طرقه ، أنه لا طريق له إلى هذا الكتاب . وكذا « العلامة » و « ابن داود » ، فإنهم وإن كانوا يحكون عن الكتاب كثيرا ، إلا أنهم لم يذكروا إليه طريقا . هذا حال كتاب « الكشي » ، وكتاب « ابن الغضائري » المعدودين من الأصول الرجالية . وأما باقي الكتب الرجالية المعروفة في عصر الشيخ والنجاشي ، فلم يبق منها عين ولا أثر في عصر المتأخرين . 4 - دعوى الإجماع من قبل الأقدمين : وهي أن يدّعي أحد الأقدمين الأخيار الإجماع على وثاقة أحد ، كما اتفق ذلك في دعوى « ابن طاووس » الاتفاق على وثاقة « إبراهيم بن هاشم » ، فإن هذا وإن كان إجماعا منقولا ، إلا أنه لا يقصر عن إثبات الوثاقة ، كما يكشف عن توثيق بعض القدماء لا محالة .