السيد بسام مرتضى

15

زبدة المقال من معجم الرجال

« ولم أقصد فيه قصد المصنفين من إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد أنه حجة فيما بيني وبين ربي » . وهذا الكلام واضح في أن كتاب « الكافي » في اعتقاد الشيخ « الصّدوق » كان مشتملا على الصحيح وغير الصحيح كسائر المصنفات . أما الشيخ « الطوسي » فلو كان يعتقد أن جميع روايات « الكافي » و « الفقيه » قطعية الصدور ، أو أنها صحيحة ، وإن لم تكن قطعية ، لم يكن ليعترض على بعض الروايات بضعف السند أو الإرسال ، كما في رواية الظّهار في ما رواه عن محمد بن يعقوب بسنده عن ابن بكير عن رجل : قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : « إني قلت لإمرأتي . . . » وما رواه بطريقه عن ابن فضال عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . قال : « لا يكون الظّهار إلا على مثل موضع الطلاق » « 1 » . مع أن المرسل الذي يرسل هذا الخبر من دون سند تام ، هو « ابن بكير » الذي هو من أصحاب الإجماع ، وابن فضال المعروف بالوثاقة . 4 - مناقشة « الشيخ » ، ومن قبله الشيخ « المفيد » الروايات التي دلّت على أن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما ، وحكمهما بعدم صحتها ، وأنها من شواذ الأخبار ، رغم تصحيح الشيخ « الصّدوق » لها وقد ذكرها محمد بن يعقوب في « كافيه » . قال المفيد : « وأما ما تعلق به أصحاب العدد من أن شهر رمضان لا يكون أقل من ثلاثين يوما ، فهي أحاديث شاذة قد طعن نقلة الآثار من الشيعة في سندها ، وهي مثبتة في كتب الصيام في أبواب النوادر ، والنوادر هي التي لا عمل عليها . وأنا أذكر جملة ما جاءت به الأحاديث الشاذة ، وأبيّن عن

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 باب أنه لا يصح الظهار بيمين ، حديث 933 - 935 .