مهدي الهادوي الطهراني
86
تحرير المقال في كليات علم الرجال
السيد المحقق الشفتى في رسالته في تحقيق حال أبان ، هو أنّ متعلق التصحيح هو الرواية بالمعنى المصدري ، أي قولهم : « أخبرني أو حدّثنى فلان أو سمعت من فلان » ، دون المروى ، أي نفس الخبر الذي يروونه بواسطة أو بغيرها . « 1 » فالاحتمالان الأوليان هما : 1 ) تصديق الرواية 2 ) تصديق المروى والثاني منهما يحتمل ثلاث أمور : 1 ) صحّة نفس الرواية وإن كانت مرسلة أو مروية من مجهول أو ضعيف ، لاحتفافها بالقرائن . 2 ) صحّتها بالنسبة إلى هؤلاء الجماعة . 3 ) صحّتها لأجل وثاقة هؤلاء ومن يروون عنهم حتى ينتهى إلى المعصوم ( ع ) . فهناك احتمالات أربعة وتفصيلها كما يلي : [ فهناك احتمالات أربعة ] الاحتمال الأوّل : تصديق الرواية قد ظهر ممّا مرّ اختيار المحقق الكاشاني ( ره ) لهذا الاحتمال وقد تبعه على ذلك جماعة كصاحب الرياض « 2 » وبعض الأعلام من المعاصرين . « 3 » لا يخفى أنّ عبارة الكشي ، بناء على هذا الوجه ، تكون دالة على وثاقة هؤلاء ويكون الإجماع حجة لما مرّ في طرق ثبوت الوثاقة من إثباتها بدعوى الإجماع من قبل الأقدمين . « 4 » عمدة الأمور في اثبات هذا الاحتمال ، كسائر الاحتمالات ، هي الظهور وسيأتي تحقيق مدى دلالة هذه العبارة . وقد أستؤنس هذا المعنى ببعض الوجوه : منها : إنّ بعض أجلة الأصحاب فهموا هذا المعنى من هذه العبارة ، كابن شهرآشوب . منها : عدم ذكر قوله : « تصحيح ما يصح عنهم » في حقّ الطائفة الأولى بينما هم أجلّ
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 760 ( ط . الحجري ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 760 ( ط . الحجري ) . ( 3 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 197 . ( 4 ) راجع : ص 50 .