مهدي الهادوي الطهراني

74

تحرير المقال في كليات علم الرجال

ثم إنّ الشيخ الطوسي ( قد ) قد وثّق جعفر بن محمد بن مالك في رجاله فيمن لم يرو عن « 1 » الأئمة ( ع ) ولعلّ أبا غالب الزراري كان يعتقد وثاقته ونقل عنه نقله عنه نقضا على القاعدة . هذا مضافا إلى ما مرّ في الإجابة عن مثل هذا الاشكال في البحث عن محمد ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي . « 2 » ط ) أبو العباس أحمد بن علي النجاشي يظهر من كلمات النجاشي حول بعض الرواة « 3 » التزامه بأن لا يروى بغير واسطة إلّا عن ثقة ولعلّ أولّ من نبّه على ذلك هو الشيخ البهائي ( قد ) كما ينقل عنه المحقق المامقاني ( ره ) « 4 » وقد عقد السيد بحر العلوم ( قد ) لهذا الامر فائدة « 5 » وسرد في ترجمة النجاشي أسماء مشايخه وأخذها الشيخ النوري منه وهم ثلاثون رجلا فراجع . « 6 » ثمّ إنّه قد يغمز في هذا الأمر بأنّ الظاهر من كلام النجاشي هو أنّه لا يروى بلا واسطة عمّن غمز فيه أصحابنا أو ضعّفوه ، كما قال في ترجمة أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن الجوهري : « رأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أرو عنه شيئا » « 7 » ، فلا دلالة فيه على أنّه لا يروى عمّن لم يثبت ضعفه ولا وثاقته . فلا يمكن الحكم بوثاقة جميع مشايخه . « 8 » وقد أجيب عنه بأنّ الرؤية هنا قد اخذت طريقا إلى ثبوت الضعف فمعناه هو أنّه لا يروى

--> ( 1 ) رجال الطوسي ( ره ) ، ص 458 ( ط . النجف ) . ( 2 ) راجع : ص 69 - 70 . ( 3 ) راجع : فهرس النجاشي ، ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران ، وأحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن الجوهري ، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله أبى المفضل الشيباني ، الأرقام : 174 - 203 - 1051 وص 53 - 63 - 281 ( ط . الداورى ) . ( 4 ) تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 58 ( ط . الحجري ) . ( 5 ) رجال السيد بحر العلوم ، ج 4 ، ص 145 - 146 ( ط . مكتبة الصادق ) . ( 6 ) نفس المصدر ، ج 2 ، ص 50 - 82 ومستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 502 - 503 ( ط . الحجري ) . ( 7 ) فهرس النجاشي ، الرقم 203 ، ص 63 ( ط . الداورى ) . ( 8 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 51 ( ط . بيروت ) .