مهدي الهادوي الطهراني
13
تحرير المقال في كليات علم الرجال
الأول : الأمر بالرجوع إلى صفات الراوي في الأخبار العلاجية ، كمقبولة عمر بن حنظله . « 1 » وفيه : أولا هذه المقبولة تختّص بصفات القاضي واعتبار صفة في القاضي بما هو قاض لا يدلّ على اعتبارها في الراوي بما هو راو وإن كان القضاة في ذلك الوقت رواة . ثانيا لو وجد حديث دالّ على ذلك لكان حاصله حجية ما تتواجد فيه هذه الخصوصيات من خبرين متعارضين وهذا راجع إلى الوجه السابق الذي كان يثبت الحاجة إلى علم الرجال في ضوء الافتقار إلى أخبار الآحاد ، نعم فائدة هذا الوجه هي استناده إلى المأثور فافهم . الثاني : وجود الوضّاعين والمدلّسين في الرواة ، كما ورد عن الصادق ( ع ) : « إنّ المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبى » « 2 » وفيه إنّ حاصله عدم حجية خبر الكذّابين وهذا داخل في الوجه الذي اخترناه كما لا يخفى . الثالث : وجود العامي في أسانيد الروايات وكان الأئمة ( ع ) يفتون لهم بما هو معروف بين أئمتهم وعلم الرجال يمكننا من تمييز الخبر الصادر تقيه عن غيره . وفيه إنّ كون الراوي عاميا لا يوجب حمل الرواية على التقية . كيف والمشهور بين المتأخرين هو الاكتفاء بوثاقة الراوي لأخذ خبره وهذا لا ينافي كونه عامّيا والحمل على التقية منحصر بما إذا ورد خبران متعارضان أحدهما موافق للعامة ، كما قرّر في محله .
--> ( 1 ) حيث قال الصادق ( ع ) في الجواب عن اختلاف القضاة في الحكم مع استناد اختلافهما إلى الاختلاف في الحديث قال : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما [ وسائل الشيعة - ج 18 - ص 75 ( ط . الآخوندى ] . ( 2 ) رجال الكشي - ص 195 - ( ط . جامعة المشهد ) - اختيار معرفة الرجال - ج 2 - ص 489 - ح 401 ( ط . آل البيت ) .