مهدي الهادوي الطهراني

157

تحرير المقال في كليات علم الرجال

بالجميع روايات متصلة سوى كتاب ابن الغضائري » « 1 » فيظهر منه أنّه لم يروه عن أحد وإنّما وجده منسوبا إليه ، فلا قيمة لما ينقله عنه لعدم ثبوت الكتاب . بل لعلّ الثابت عدمه لأنّه لم يثبت لابن الغضائري كتابا حول المذمومين حتى نحتمل كونه هذا الكتاب الذي ينقل عنه السيد ابن طاووس . نعم ، قد مرّ أنّ له كتاب التاريخ وكتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات والآخر ذكر فيه الأصول وهما هلكا قبل أن يستنسخ منهما . ولو سلّم ثبوت كتاب حول المذمومين لابن الغضائري فلا يثبت كونه هذا الكتاب الذي وجده السيد ابن طاووس منسوبا إليه . ولعلّ هذا مراد من تردّد في مؤلّف هذا الكتاب . « 2 » من هنا يظهر أنّه لا مجال لدعوى كون تحريفات هذا الكتاب متعارفة « 3 » ما لم يثبت أصله وكونه لابن الغضائري . ه ) مدى اعتبار توثيقات ابن الغضائري وتضعيفاته قد اختلفت كملة الأعلام حول ما ينقل عن ابن الغضائري من التوثيق والتضعيف فمنهم من عدّه من كبار علماء الرجال وأضبطهم وأدقّهم « 4 » ومنهم من عدّه ممّن يضعّف ويوثّق عن اجتهاد وحدس دون حسّ ونقل . « 5 » هذه الطائفة الأخيرة قد بنوا رأيهم على ما نقل عنه القهبائى في مجمع الرجال أو العلامة في الخلاصة أو ابن داود في رجاله وقد ظهر عدم ثبوت ما ينقل عنه هؤلاء كتاب ابن الغضائري فلا قيمة لهذا الرأي . فالحقّ ما ذهب إليه الطائفة الأولى ويدلّ عليه اعتماد النجاشي عليه « 6 » ونقله عنه وهو

--> ( 1 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 79 . ( 2 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 102 - 103 ( ط . بيروت ) . ( 3 ) قاموس الرجال ، الشيخ التستري ، ج 1 ، ص 58 ( ط . جماعة المدرسين ) . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 55 . ( 5 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 92 - 93 . ( 6 ) قاموس الرجال ، ج 1 ، ص 55 .