مهدي الهادوي الطهراني
122
تحرير المقال في كليات علم الرجال
ثمّ إنّه قد ظهر حكم تعارض التضعيف للتوثيق العام في تضاعيف البحث عن التوثيقات العامّة وحاصله هو أنّ التوثيق العام يسقط عن الاعتبار فيما إذا عارضه تضعيف خاص في مورد التضعيف فقط ويبقى على حاله في غيره . نعم ، قد يتأمّل في سقوطه فيما إذا نشأ من نصّ أحد المعصومين ( عليهم السلام ) كما إذا التزمنا بوثاقة بنى فضّال لما روى عن الامام العسكري ( ع ) : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا . » « 1 » ب ) تعارض التضعيف لتوثيق خاص هذا التعارض يتصوّر على وجوه : الأوّل : التعارض الثنائي وهو أن يوثّق أحد الرجاليين راويا وقد ضعفّه آخر والحكم هنا التساقط سواء قلنا بأنّ قول الرجالي حجة من باب مطلق الخبر ، كما هو الحق ، أو الشهادة أو الفتوى أو الخبروية ، لأنّ دليل حجيته لا يشملهما معا ، فانّهما متنافيان ولا أحدهما المعيّن لاستحالة الترجيح بلا مرجّح أو لتساوى الدليل بالنسبة إليهما ولا أحدهما اللامعيّن ، لعدمه خارجا . فلا وجه لما قد يقال من أنّ قول النجاشي ( ره ) مقدّم على قول الشيخ الطوسي ( ره ) فيما إذا تعارضا ، لأنّه أكثر خبرة في علم الرجال ، فإنّ هذا وإن اقتضى قوة احتمال صحة كلام النجاشي ( ره ) ، لكنّه
--> ( 1 ) راجع : ص 71 - الغيبة ، للشيخ الطوسي ره ، ص 239 ( ط . النجف ) .