مهدي الهادوي الطهراني

108

تحرير المقال في كليات علم الرجال

الحادي عشر : كثرة الرواية عن المعصوم ( ع ) قد يدّعى وثاقة من أكثر الرواية عن المعصومين ( ع ) لما نقله الكشي في أوّل كتابه « 1 » وهو كما يلي : الأوّل : حمدويه بن نصير الكشي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : قال : « اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا » . الثاني : محمد بن سعيد الكشي ابن مزيد وأبو جعفر محمد بن أبي عرف النجاري قالا : حدّثنا أبو علي محمد بن أحمد بن حماد المروزي المحمودي يرفعه ، قال : قال الصادق ( ع ) : « اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا ، فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدّثا . . . » الثالث : إبراهيم بن محمد بن العباس الختلى ، قال حدّثنا أحمد بن إدريس القمي المعلم ، قال حدّثنى اّحمد بن يحيى بن عمران ، قال حدّثنى سليمان الخطابي قال حدّثنى محمد بن محمد عن بعض رجاله عن محمد بن حمران العجلي عن علي بن حنظلة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « اعرفوا منازل الناس منّا على قدر رواياتهم عنّا » . وقد يقال في مقابلها : « إنّ هذه الروايات - بأجمعها - ضعيفة : أمّا الأخير فوجه الضعف فيها ظاهر « 2 » . وأمّا الأولى فلأنّ محمد بن سنان ضعيف على الأظهر . على أنّه لو أغمضنا عن ضعف السند فالدلالة فيها أيضا قاصرة ، وذلك فإنّ ( أنّ ظ ) المراد بجملة : « قدر رواياتهم عنّا » ليس هو قدر ما يخبر الراوي عنهم ( ع ) وإن كان لا يعرف صدقه وكذبه ، فإنّ ذلك لا يكون مدحا في

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 5 و 6 ، ح 1 و 2 و 3 ( ط . آل البيت ) . ( 2 ) وهو الرفع في الأولى والإرسال في الثانية .