مهدي الهادوي الطهراني
102
تحرير المقال في كليات علم الرجال
وفيه : إنّ تضعيفه يسقط حجية توثيق الشيخ المفيد ( قد ) في هذه الموارد فيبقى كلامه في غيرها على حجيته وهذا الأمر ثابت في جميع التوثيقات العامة فلا حاجة إلى ما فعله المحدّث النوري ( ره ) من توجيه هذه التضعيفات . « 1 » منها : إنّ الشيخ المفيد ( قد ) إن أراد بذلك أنّ أصحاب الصادق ( ع ) كانوا أربعه آلاف كلهم كانوا ثقات فهي تشبه دعوى أنّ كل من صحب النبي ( ص ) عادل لعدم الريب في أنّ الجماعة المؤلّفه من شتّى الطبقات على اختلافهم في الآراء والاعتقادات يستحيل عادة أن يكون جميعهم ثقات . وإن أراد به أنّ أصحاب الصادق ( ع ) كانوا كثيرين ، إلّا أنّ الثقات منهم أربعة آلاف ، فهي في نفسها قابلة للتصديق ، لكن ليس لنا طريق إلى معرفة الثقات منهم . « 2 » وفيه : إنّ الظاهر من كلام الشيخ المفيد ( قد ) هو الاحتمال الأول ويؤيّده كلمات من تبعه ممّن تأخّر عنه فراجع . وحينئذ إن حصل الاطمينان بالاستحالة العادية ، التي ادّعاها صاحب الإشكال ، لرفعنا اليد عن هذا الظهور وحملناه إمّا على الخطأ أو على الاحتمال الثاني وإلّا فالظهور على حاله . الثامن : شيخوخة الإجازة قد عدّ شيخوخة الإجازة من أسباب الحسن والمدح المعتدّ بهما ، ثمّ تردّد في دلالتها على الوثاقة فذهب بعض إلى دلالتها عليها ، بل على أعلى درجاتها « 3 » وآخر إلى عدمه ، بل أنكر كشفها عن المدح « 4 » وقد نقل أيضا التفصيل بين استجازة من يطعن على الرجال في روايتهم
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 773 ( ط . الحجري ) . ( 2 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 58 - 59 ( ط . بيروت ) وكليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 325 . ( 3 ) مقباس الهداية ، للمامقانى ، ص 74 ( ط . الحجري مع تنقيح المقال ) . ( 4 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 76 - 77 ( ط . بيروت ) .