الشيخ محمد آصف المحسني
434
بحوث في علم الرجال
نعم ، إذا اطمئن الباحث من شهرة كتاب بعدم زيادة أو نقيصة مغيرة للمعنى في النسخة الواصلة إليه منه ، فله العمل به فإنّ الاطمئنان حجّة عقلائيّة لم يثبت الردع الشّرعي عنه . 12 . حول اعتبار إرشاد المفيد رحمه اللّه وأماليه أمّا المؤلّف فوثاقته ومقامه وجلالته أشهر من أن تحتاج إلى بيان ، وهو رئيس الطائفة رضي اللّه عنه ؛ وأمّا الإرشاد فقد ذكره النجّاشي ، والشّيخ قدّس اللّه سرهما ، وأمّا الأمالي فسمّى النجّاشي من جملة كتب المفيد المجالس المحفوظة في فنون الكلام ، وكتاب الأمالي المتفرّقات ، فالظاهر هو أحدهما ، ولم يذكره الشّيخ في فهرسته فإنّه اكتفي ببيان بعض مصنّفاته ، وقال : له قريب من مأتي مصنّف كبار وصغار وفهرست كتبه معروف ، وكان المفيد رحمه اللّه ، شيخ النجّاشي والشّيخ الطوسي رضي اللّه عنهم . وقال المجلسي في بحاره « 1 » : وكتاب الإرشاد أشهر من مؤلّفه رحمه اللّه ، وكتاب المجالس ، وجدنا منه نسخا عتيقة ، والقرائن تدلّ على صحّته . قيل طبع الإرشاد غير مرّة بإيران أحدها سنة 1308 ، وطبع الأمالي بالنجف سنة 1367 ه . أقول : فالاعتماد على الإرشاد ، لا بأس به ؛ وأمّا الاعتماد على الأمالي فلا يخلوّ عن وجل . 13 . حول أمالي الشّيخ وغيبته ومصباحه وأمالي ابنه رحمه اللّه وقد ذكرها الشّيخ رحمه اللّه نفسه في فهرسته في جملة كتبه ، فقال : وله كتاب المجالس في الإخبار . . . وله كتاب الغيبة ، وله مصباح المتهجد في عمل السنة كبير ، كما في معجم الرجال . وقال المجلسي « 2 » : وكتب الشّيخ أيضا من الكتب المشهورة إلّا كتاب الأمالي ، فإنّه ليس في الاشتهار كسائر كتبه ، لكن وجدنا منه نسخا قديمة عليها إجازت الأفاضل ، ووجدنا ما نقل عنه المحدّثون والعلماء بعده موافقا لما فيه . وأمالي ولده العلّامة في زماننا أشهر من أماليه ، وأكثر النّاس يزعمون أنها أمالي الشّيخ ، وليس كذلك ، كما ظهر لي من القرائن الجلية . ولكن أمالي ولده لا يقصر عن أماليه في الاعتبار والاشتهار ، وإن كان أمالي الشّيخ عندي أصحّ وأوثق ، انتهى .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 1 / 27 . ( 2 ) . المصدر .