الشيخ محمد آصف المحسني
419
بحوث في علم الرجال
وللحديث صورة أخرى أخرجها الكشّي في رجاله . « 1 » أقول : أبو الخطّاب والمغيرة بن سعيد يوجدان في كلّ زمان ومكان ، وفي كلّ من المذاهب والأديان والملل حتّى في القضايا التأريخيّة ، فضلا عن الأمور الدينيّة والسياسيّة وغيرها . والأمر في أحاديث أهل السنة أوسع وأمر . وعن أحمد بن عمر الحلال - كما في الكافي « 2 » - قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول إروه عنّي ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال فقال : « إذا علمت أنّ الكتاب له فارووه » . فالعمدة هو العلم - سواء كان وجدانيّا أو تعبديّا - بصحّة نسبة النسخة إلى مؤلّفها . إذا عرفت هذا فالكلام يقع في هذا البحث في فصول : 1 . حول كتاب علي بن جعفر رضي اللّه عنه قال النجّاشي في ترجمته : له كتاب في الحلال والحرام يروي تارة غير مبّوب ، وتارة مبوبّا . ثمّ ذكر إلى كلّ منهما سنده إلى علي بن جعفر وكتابه ، ولكن كلا سنديه غير معتبر . وقال الشّيخ الطّوسي في حقّه في الفهرست : جليل القدر ثقة ، وله كتاب المناسك ومسائل ، لأخيه موسى الكاظم بن جعفر صلّى اللّه عليه وآله سأله عنها . أخبرنا بذلك . . . وسنده إليهما معتبر . ونقله المجلسي مجموعا في البحار « 3 » ، وقال في أوّله : باب ما وصل إلينا من أخبار علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام بغير رواية الحميري « 4 » نقلناها مجتمعة لما بينها وبين أخبار الحميري من اختلاف يسير ، وفرّقنا ما ورد برواية الحميري على الأبواب . أخبرنا أحمد بن موسى بن جعفر بن أبي العبّاس ، قال حدثنا أبو جعفر بن يزيد بن النضر الخراساني من كتابه في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومأتين ، قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، عن
--> ( 1 ) . انظر : رجال الكشي : رقم : 401 - 402 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 52 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 249 - 291 ، الجزء العاشر المطبوع حديثا . ( 4 ) . ما رواه الحميري هو غير المبوّب المشار إليه في كلام النجّاشي ، وفي سنده عبد اللّه بن الحسن حفيد علي بن جعفر ، ولم يثبت وثاقته ، فهو مجهول .