الشيخ محمد آصف المحسني

409

بحوث في علم الرجال

قال النجّاشي في ترجمة عبيد اللّه : كوفي ، كان يتّجر هو وأبوه وأخوته إلى حلب ، فغلبت عليهم النسبة إلى حلب ، وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا ، روي جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين صلّى اللّه عليه وآله وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون . كان عبيد اللّه كبيرهم وأوجههم وصنف الكتاب المنسوب إليه ، وعرضه على أبي عبد اللّه عليه السّلام وصحّحه ، قال عند قراءته : « أتري لهؤلآء مثل هذا » ، والنسخ مختلفة الأوائل والتفاوت فيها قريب . . . روي ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي . أقول : لم يذكر النجّاشي كالشّيخ سند هذا الحديث ، ولا عبرة بالمراسيل . وقال في ترجمة محمّد بن علي : وجه أصحابنا وفقيههم ، والثقة الّذي لا يطعن عليه هو وإخوته عبيد اللّه وعمران وعبد الأعلى له كتاب التفسير ، روي عنه صفوان ، وكتاب مبوّب في الحلال والحرام روي عنه ابن مسكان . ووثّقه الشّيخ أيضا في فهرسته ، وروي كتابه بسنده عن أبي جميلة مفضل بن صالح عنه . وطريق الصدوق إليه صحيح ، روي بسنده عن عبد اللّه بن مسكان عنه . وقال النجّاشي في ترجمة يحيى بن عمران : روي عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن صلّى اللّه عليه وآله ثقة ثقة صحيح الحديث ، له كتاب يروي عنه ابن أبي عمير . وقال الشّيخ : له كتاب روي عنه النضر بن سويد . وأمّا عمران بن علي الحلبي ، فالظاهر أنّه ليس بكثير الرّواية يروي عنه أيضا ابنه ، وحمّاد بن عثمان ، وحمّاد بن عيسى ، وثعلبة بن ميمون ، والقاسم بن عروة ؛ وأمّا عبد الأعلى ، فهو على وثاقته لم أقف على روايته عاجلا . نقل ونقد قال بعض الباحثين ممّن يتقرب مسلكه إلى ما نسب إلى ابن الغضائري من كلمات حادّة : وعندي أنّ عبيد اللّه بن علي الحلبي ثقة ، ولكن النسخة مصنّفة ( المصنفة - ظ ) موضوعة ورواياتها مسروقة ! من كتب الأصحاب على ما تبيّن لي أثناء التّصفح والتفحص ، ومع ذلك أكثرها محرّفة مقلوبة عن وجه الصواب ، بحيث لا يجد الفقيه بدا إلّا من تأويلها أو طرحها ؛ ولذلك تجنّبت عن إيرادها في سلسلة الصحّاح إلّا ما رواه الأصحاب من غير طريق حمّاد ، الرواية لكتابه وهو أقل من قليل .