الشيخ محمد آصف المحسني

404

بحوث في علم الرجال

وزاد الشّيخ في فهرسته : الهيثمّ بن عدي وجعفر بن محمّد الكوفي . فهؤلاء ستّة وعشرون رجلا . قال : أبو العبّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه على ذلك . إلّا في محمّد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رأيه ( ما رأبه ) فيه لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة . أقول : عبارة محمّد بن الحسن لا تدل على تضعيف محمّد بن عيسى . نعم ، لابن الوليد كلام آخر نقله الشّيخ في ترجمته في ( الفهرست ص 182 برقم 789 ) عن الصدوق : سمعت ابن الوليد رحمه اللّه يقول : كتب يونس بن عبد الرحمن الّتي هي بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها ، إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ولم يروه غيره ، فإنّه لا يعتمد عليه ولا يفتي به . « 1 » وهو ظاهر في تضعيف الرجل كما لا يخفى ، لكن لازم هذا الكلام أن كلّ من روي عن يونس ثقة سوى حفيد عبيد ، ويبعد أن يعتقد ابن الوليد وثاقتهم ، وهم يزيدون على العشرين رجلا ، منهم أحمد بن هلال الّذي استثناه فيما سبق ، فيفهم إنّ الاستثناء ليس لأجل ضعفه ، بل لعمليات اجتهاديّة تتعلق برواياته . على أنّ النجّاشي بعد نقل كلام ابن الوليد الأخير يقول : ورأيت أصحابنا يذكرون هذا القول ويقولون من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى ؟ فالعمدة في اثبات ضعفه تضعيف الشّيخ إياه ، بل ضعفه مكرّرا على خلاف عادته ، كما في محكي الاستبصار ، وفي فهرسته وفي رجاله في أصحاب الهادي عليه السّلام ، وفي باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام ، لكن في الأولين بعد قوله في حقّه ضعيف ، عقبه بقوله : استثناه أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه ، عن رجال نوادر الحكمة . . . يقول سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سره : إنّ تضعيف الشّيخ ، كما هو صريح كلامه هنا - أي : في الاستبصار - وفي فهرسته مبنيّ على استثناء الصدوق وابن الوليد إيّاه . . . . « 2 »

--> ( 1 ) . وفي فهرست النجّاشي في ترجمة محمّد بن عيسى نقلا عن الصدوق ، عن ابن الوليد : ما تفرد به محمّد بن عيسى من كتب يونس ، وحديثه لا نعتمد عليه . . . ( 2 ) . معجم رجال الحديث : 18 / 122 ، الطبعة الخامسة .