الشيخ محمد آصف المحسني

40

بحوث في علم الرجال

البحث الثالث في مدرك حجيّة قول الموثّقين والجارحين اختلف آراء العلماء في وجه اعتبار أقوال علماء الرجال في بيان المدح والذمّ ، وتعيين الأسماء والكني وتحديد الطّبقات وغيرها ، ممّا يرجع إلى أحوال رواة الرّوايات . والمذاهب وهنا ما يلي : 1 . من جهة الشّهادة . 2 . من جهة الخبرويّة . 3 . من جهة الفتوي . 4 . من جهة مطلق الظّن . 5 . من جهة إحراز الخبر الموثوق به . 6 . من جهة الاطمئنان . 7 . من جهة مطلق النبأ . ونعني بهذه الفقرة الأخيرة : الإخبار عن حس في الأحكام الكليّة والموضوعات . فعن المشهور أنّها من باب مطلق النّبأ والخبر ، « 1 » فيعتبر فيهم ما يعتبر في الرّاوي .

--> ( 1 ) . وهذا ينافي ما نسب إليهم من عدم اعتبار خبر الواحد في الموضوعات . نعم نقل صاحب المعالم - انظر : المعالم : 204 - عن نهاية العلّامة أنّه نسب إثبات العدالة بقول عدل واحد إلى أكثر العلماء . وعن المحقّق الهمداني في مصباحه : وهل تثبت النجاسة باخبار عدل واحد أم لا ؟ قولان وحكى عن المشهور العدم ، وحكي عن بعض القول بالثبوت انتهى . وهذا الأخير هو الأقوى بل الأظهر عدم اشتراط العدالة المصطلحة ، وكفاية كون المخبر ثقة مأمونا محترزا عن الكذب .