الشيخ محمد آصف المحسني
351
بحوث في علم الرجال
وقد سبقه السّيد بحر العلوم قدّس سره في رجاله . « 1 » أقول : ذكر النجّاشي في رجاله في ترجمة علي بن الحسن المذكور أنّه صنّف كتبا كثيرة منها ما وقع إلينا ، ثمّ ذكر أسماء خمسة وثلاثين كتابا له ، ثمّ قال : قرأ أحمد بن الحسين كتاب الصلاة والزكاة ، ومناسك الحجّ والصيام ، والطلاق والنكاح ، والزهد والجنائز ، والمواعظ والوصايا ، والفرائض والمتعة ، والرجال على أحمد بن عبد الواحد في مدّة سمعتها معه ، وقرأت أنا كتاب الصيام عليه في مشهد العتيقة عن ابن الزبير عن علي بن الحسن . وأخبرنا بسائر كتب ابن فضّال - يريد ظاهرا غير هذه الثّلاثة عشر كتابا المقروءة على أحمد - بهذا الطريق . وأخبرنا محمّد بن جعفر في آخرين ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن علي بن الحسن بكتبه . أقول : وهذا الطريق الأخير لا يبعد اعتباره للاطمئنان بصحّة أخبار جماعة ، وأحمد بن محمّد موثق ؛ وأمّا الطريق الأوّل والثّاني ، ففيهما أحمد بن عبدون ، وهو لم يوثّق ، وهذا هو الشّيخ المشترك بين النجّاشي ، والشّيخ في خصوص المقام ، كما عرفته من المشيخة والفهرست . إذا عرفت هذا تعرف أنّ الكبرى - على فرض صحتّها - لا تنطبق على المقام ؛ إذ لا شيخ مشترك بينهما - أي : الشّيخ والنجّاشي - أخبر أحدهما بطريق ضعيف وثانيهما بطريق معتبر فسيّدنا الأستاذ أعلم بما قال . ولا فرق في ذلك بين وثاقة أحمد بن عبدون ، كما اختاره السّيد الأستاذ قدّس سره وعدمها ، فإن ابن الزبير مجهول . وللفاضل الأردبيلي رحمه اللّه توهّم آخر في تصحيح طريق الشّيخ إلى علي بن فضّال دفعه السّيد البروجردي رحمه اللّه في مقدّمة جامع الرّواة ، وقد نقلنا كلام هذا السّيد في هذا المعنى في أوّل هذا البحث . لكن الظاهر أنّ مراد السيد الأستاذ ما تذكره فيما بعد وهو صحيح . تعقيب وتشريح ثمّ بعد طبع هذا الكتاب - أي : الطبعة ثانية - بسنين عديدة سافرت إلى العراق لزيارة الأئمّة الهداة سلام اللّه عليهم ، فذكر لي العالم الجليل السّيد علي السيستاني ( دام عمره ) الماهر في علم الرجال أن أسناد الشّيخ إلى ابن فضّال معتبر ، وذكر في وجهه أنّ الشّيخ رحمه اللّه روي في
--> ( 1 ) . الرجال : 4 / 74 - 75 .