الشيخ محمد آصف المحسني

344

بحوث في علم الرجال

تحقيق وتنقيب وقع إبراهيم بن هاشم في أسناد كثيرة من الرّوايات تبلغ ( 6414 ) ، وقد روي عن مشائخ كثيرين يبلغون زهاء ( 160 ) شخصا ، كما في معجم الرجال . وقال العلّامة رحمه اللّه في محكي خلاصة الأقوال : لم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديل بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول روايته . واستدلّ سيّدنا الأستاد الخوئي على وثاقته بوجوه : 1 . إدّعاء ابن الطاووس في فلاح السائل الاتّفاق ، على وثاقة رواة رواية ، هو فيهم . 2 . إنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقمّ ، والقمّيون قد اعتمدوا على رواياته ، وفيهم من هو مستصعب في أمر الحديث ، فلو كان فيه شائبة الغمز ، لم يكن يتسالم على أخذ الرّواية عنه . 3 . روي عنه ابنه على في تفسيره ، وقد وثّق كلّ من روي عنه عن المعصوم في تفسيره . 4 . روي عنه ابن قولويه في كامل الزيارات ، وكلّ من وقع في أسناده فهو ثقة بتوثيق ابن قولويه . أقول : هذه الوجوه ضعيفة عندي ، لكن ردّ رواياته بادعاء الجهالة ، لا يتيسر لي ، فلا بدّ من الاحتياط في أمثال هذه الموارد المشكلة . ثمّ إنّه لم يثبت رواية إبراهيم هذا عن الفضل بن شاذان ، إلّا في مورد واحد في التهذيب « 1 » لكنّه غير سالم كما يظهر من سند الكافي . وبتعبير أخر إنّ الشّيخ رحمه اللّه اشتبه اشتباها واضحا في تركيب سند الكافي : علي عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير . . . حيث زعم أنّ كلمه محمّد بن إسماعيل عطف على كلمة أبيه ، وأنّ محمّد بن إسماعيل وإبراهيم بن هاشم يرويان معا عن الفضل لعلي . وهذا غريب عجيب ! لا ينبغي صدره من أهل العلم فضلا ، عن مثل الشّيخ ، وهو أستاذ العلماء . والحقّ الّذي لا ريب فيه أنّ محمّد بن إسماعيل عطف على كلمة على وإنّ الكليني يروي بسندين في عرض واحد ، عن ابن أبي عمير مثلا ، وإنّ عليّا ومحمّدا كلّ منهما شيخ للكليني ، وهو يروي عنهما منفردين ومجتمعين ؛ ولذا عقب الكليني قوله : عن الفضل بن

--> ( 1 ) . انظر : 1 / 9 ، ح : 19 .