الشيخ محمد آصف المحسني

335

بحوث في علم الرجال

إلى كتب المؤلّفين ، بل هو طريق بواسطة الكليني وكتاب الكافي ، وإن الشّيخ يروي بواسطة الكافي روايات الفضل ، فافهمه جيّدا . ثمّ إنّ بعض تلاميذ سيّدنا الأستاذ ذكر في كتابه أنّه هو الّذي انتقل ذهنه إلى هذا الوجه ، فذكر للسيد الأستاذ وأدرجه في الطّبعة الخامسة في معجم الرجال ، « 1 » ويا ليته لم يدرجه فيه ، لما يأتي بعد وريقات في بيان طريق الشّيخ إلى الفضل . وقال هذا القائل : وورد في الكافي أكثر من ألف رواية عن محمّد بن إسماعيل ، وما رواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل ، وما رواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان يبلغ خمسمائة رواية تقريبا ، وما يرويه عن محمّد بن إسماعيل عن غير الفضل يبلغ أربعمائة وثمان وسبعين . كما انّه روي عن الفضل بغير واسطة محمّد بن إسماعيل يبلغ : ( 16 ) رواية . أقول : الظاهر أن محمّد بن إسماعيل لا كتاب له ، فهو بالنسبة إلى روايات الفضل وكتابه شيخ إجازة ، وظاهر الحال أنّ كتب الفضل كانت مشهورة في عصر الكليني ، فلا يضرّ وساطة رجل مجهول بصحتها ، وإنّما أجازه عنه لمجرّد إخراج الرّوايات من المراسيل إلى المسندات فقط ، لا يقال : إذا فرضنا ضعف هذا الرجل ، فما هو المؤمّن من عدم دسّه في بعض روايات الفضل ؛ إذ لا دليل على أنّ الكليني طبقّ النسخ بعضها على بعض . فإنّه يقال : إنّ كتب الفضل لم تصل إلى الكليني من يد هذا الشّيخ ، بل من الأسواق والأفرد ، ولم يقل الكليني أنّه أخذ الفضل منه ، بل استجاز منه نقل الرّواية . والمهمّ إحراز شهرة كتب الفضل بين الناس من زمان الفضل إلى زمان الكليني . كتب وسؤال التطبيق باق على فرض وثاقة المجينر وعدم وثاقته ، ولا جواب له سوى الاعتماد على إخبار الكليني رحمه اللّه فلا بأس بالاعتماد على رواياته إن شاء اللّه . ثمّ إنّ السّيد الخوئي رحمه اللّه ذكر في بعض طبعات كتابه السّابقة إنّ روايات محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان تبلغ : 761 موردا ، ونقل في الطّبعة الخامسة عن بعضهم أنّ الكليني روى عنه زهاء ستمائة مورد . وقال قدّس سره : وما ذكرته عن حميد بن زياد ، فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، وأخبرني أيضا أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد .

--> ( 1 ) . لاحظ كلامه في أصول علم الرجال : 603 .