الشيخ محمد آصف المحسني
303
بحوث في علم الرجال
البحث الثالث والأربعون حول أسناد قصص الأنبياء ألّف الشّيخ قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي رحمه اللّه كتبا ربّما ينهاه بعضهم إلى ستّة وخمسين كتابا ، منها كتابه في قصص الأنبياء ، وقد أكثر فيه النقل عن الشّيخ الصدوق رضي اللّه عنه « 1 » لكنّه لم يذكر تفصيلا أسناده إلى الصدوق في كلّ رواية ، ولم يذكر أيضا في أوّل كتابه سندا عاما لجميع ما ينقله عن الصدوق ، حتّى يتّضح حال الرّوايات المعتبرة سندا من قبل الصدوق ، وأنها معتبرة أو ضعيفة ؛ لأجل من بعد الصدوق رحمه اللّه ، بل ذكر في بعض الرّوايات سنده تفصيلا ، وفي بعضها إجمالا ، وفي الأكثر ، قال : عن ابن بابويه أو وعن ابن بابويه ، بزيادة كلمة : الواو العاطفة . وربّما يقول بأسناده عن فلان والضمير المجرور في الكلّ ، أو في الأكثر يرجع إلى الصدوق ، وربّما يقول غير ذلك . وهذا الكتاب لم يطبع ظاهرا ، وبقي مخطوطا إلى قبل عشرة أشهر ، فتصدّى بعض الفضلاء - شكر اللّه سعيه - لطبعه في شهر رجب عام 1409 . وتطبيقه على ما في بحار الأنوار ، ونحن قد نقلنا عن هذا الكتاب - بواسطة بحار الأنوار - روايات كثيرة في كتابنا معجم
--> ( 1 ) . قال المجلسي في بحاره : إنّ جلّ روايات هذا الكتاب مأخوذ من كتب الصدوق ، وهذا الكلام محتاج إلى التتبع والقول المسلّم الواضح أن جلّها عن الصدوق رحمه اللّه بواسطة : واحد أو أكثر ، لا عن كتبه ، وإلّا لم نحتج إلى هذا الكتاب . فتأمل فان الظاهر صحة كلام المجلسي ، لكن المشكلة عدم ذكر تلكم الروايات بتمامها في كتب الصدوق ، واللّه العالم .