الشيخ محمد آصف المحسني
276
بحوث في علم الرجال
المذكور مقصور على ذكر الفضائل ، وسهل مرمي بالغلو الّذي لا منشأ له إلّا ذكرها ، ومن البعيد أن يكون من رجاله ولا يروي عنه كما ذكره المحدّث النوري في خاتمة مستدركه . « 1 » أقول : لكن الصفّار لم يرو ، عن سهل في التهذيب أيضا إلّا في مورد واحد ، كما تشهد به نسخة الكمبيوتر من التهذيب ، فتأمّل . ثمّ قال المحدّث المذكور : إنّ في طبقة مشايخ ثقة الإسلام جماعة ممّن شارك الصفّار في الاسم يحتمل روايته عنهم ، منهم محمّد بن الحسن بن علي أبو عبد اللّه المحاربي ، ومنهم محمّد بن الحسن القمّي ، ومنهم محمّد بن الحسن بن علي أبو المثنى ، ومنهم محمّد بن الحسن بن بندار القمّي ، ومنهم محمّد بن الحسن البرناني ، انتهى مخلصا . أقول : ويحتمل أنّه محمّد بن الحسن الطاطري المجهول فقد روي الكليني عنه « 2 » في الكافي ، واللّه العالم بحقيقة الحال . ثمّ إنّي وقفت حين إعداد الكتاب للطبعة الرابعة 1 / 3 / 1378 ه ش ، على ما حقّقه السّيد البروجردي رحمه اللّه من تعيين هذا الرجل : وقال بعد نقل الآراء ورد دلائلها : والذي حصل لي من تتبّع الأسانيد هو أنّه - أي : محمّد بن الحسن الّذي يروي عنه الكليني - ليس محمّد بن الحسن الصفار فإنّه لا مشابهة بين أسانيده وأسانيد الصفار فإنّ الصفار شيخ واسع الرّواية كثير الطريق يروي عن نيف وخمسين شخصا من الكوفيّين والبغداديّين والقمّيين والرازيّين ، وهذا لا يروي إلّا عن معدود من الرازيّين أو من نزل بها ، مع أنّ هذا الرجل جلّ رواياته ، عن سهل بن زياد وروايته ، عن غير سهل في غاية الندرة . وأمّا الصفّار ، فلم يثبت له رواية ، عن سهل ، فانّا جمعنا شيوخه في البصائر والتهذيب وغيرهما ، فلم نجد فيهم سهل بن زياد إلّا في موردين أحدهما في التهذيب . . . والثّاني في الفقيه . . . والظّاهر أنّ الأوّل معلول . . . ثمّ ، الغالب على ظنّي أنّه محمّد بن الحسن الطائي الرّازي ، فإنّه كان رجلا من أهل الحديث بالرّي . . . فقال النجّاشي في ترجمة علي بن العبّاس الجراذيني الرازي المرمي بالغلوّ والضعف بعد ما عد كتبه : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن ابن أبي رافع ، عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن الحسن الطائي الرازي ، قال حدثنا علي بن العبّاس بكتبه كلّها .
--> ( 1 ) . خاتمة المستدرك : 543 و 544 . ( 2 ) . الكافي : 20 / 502 ، نسخة الكامبيوتر .