الشيخ محمد آصف المحسني

148

بحوث في علم الرجال

البحث الثّاني والعشرون الاحتياط في روايات بعض الرّواة الراوي إن ثبت وثاقته أو مدحه تعتبر روايته ، وإلّا فلا ، سواء ثبت ضعفه أو بقي مجهول الحال على المختار ، لكن في نفسي من الرّواة من لا يصحّ الفتوى برواياتهم ولا يجوز ردّها ، بل لا بدّ من مراعاتها والاعتناء بها في مقام العمل مع التّوقّف عن الحكم الشّرعي ، وهذا هو المعبرّ عنه بالاحتياط الواجب . والباعث عليه ليس ما استفيد من القواعد والأصول حسب الموازين العلميّة ، فإنّها تحكم بما ذكرناه أوّلا ، بل هو أمر نفسي يثبطني عن الحكم بالقبول والردّ . ولا شكّ في حصول مثل هذه الحالة النفسيّة لكثير من الباحثين في جملة من العلوم من دون أن تدخل في ضابط محصور وإليك بعض هؤلاء الرّواة . 1 . الممدوحون في كلام الشّيخ المفيد رحمه اللّه في رسالته في الردّ على أصحاب العدد المسماة ب جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية « 1 » إذا خلوا من المدح والذّمّ ، ولم يوجد في حقّهم إلّا هذا الكلام ، وإليك بيانه : وأمّا رواة الحديث بأنّ شهر رمضان شهر من شهور السنّة يكون تسعة وعشرين يوما ، ويكون ثلاثين يوما ، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمّد بن علي ، وأبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن علي ( وأبي الحسن موسى بن جعفر ، وأبي الحسن علي بن موسى ، وأبي جعفر محمّد بن علي ) وأبي الحسن علي بن محمّد ، وأبي محمّد الحسن بن علي بن محمّد ( صلوات

--> ( 1 ) . انظر : جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية : 25 - 46 ، طبعة : مهر ، قم 1413 ه .