مهدي مهريزي

53

ميراث حديث شيعه

3 . مثل فخذ البعير ( به اندازهء ران شتر ) . در واقع سه نشانهء اصلى - يعنى املا كننده ، كاتب وحجم واندازه - در آن بازگو شده است ، متن روايت چنين است : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس جميعاً ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجَدّ ؟ فقال : ما أجد أحداً قال فيه إلّابرأيه إلّاأمير المؤمنين عليه السلام . قلت : أصلحك اللَّه فما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : إذا كان غداً فالقني حتى اقرِئَكه في كتاب . قلت : أصلحك اللَّه ، حدِّثْني ؛ فإنّ حديثك أحبُّ إليّ من أن تقرئنيه في كتاب . فقال لي الثانية : اسمع ما أقول لك : إذا كان غداً فالقني حتى اقرئكه في كتاب . فأتيته من الغد بعد الظهر ، وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر ، وكنت أكره أن أسأله إلَّاخالياً ؛ خشيةَ أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية ، فلما دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر عليه السلام فقال له : أقرئ زرارة صحيفة الفرائض ، ثمّ قام لينام ، فبقيت أنا وجعفر عليه السلام في البيت ، فقام فأخرج إليّ صحيفةً مثل فخذ البعير فقال : لست اقرئكها حتى تجعل لي عليك اللَّه أن لا تحدث بما تقرأ فيها أحداً أبداً حتى آذن لك ، ولم يقل : حتى يأذن لك أبي . فقلت : أصلحك اللَّه ولِمَ تضيق عليَّ ولَمْ يأمرك أبوك بذلك ؟ فقال لي : ما أنت بناظر فيها إلّاعلى ما قلت لك . فقلت : فذاك لك . وكنت رجلًا عالماً بالفرائض والوصايا ، بصيراً بها ، حاسباً لها ، ألبث الزمان أطلب شيئاً يلقى عليَّ من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه . فلما ألقى إليّ طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يُعرف أنه من كتب الأوّلين ، فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والأمر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف ، وإذا عامته كذلك ، فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلّة تحفّظ وسقام رأي ، وقلت - وأنا أقرؤه - : باطل ! حتى أتيت على آخره ثمّ أدرجتها ودفعتها إليه . فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم .