مهدي مهريزي

34

ميراث حديث شيعه

50 . حدّثنا السندي بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن علي بن الحسين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ عبد اللَّه بن الحسن يزعم أنّه ليس عنده من العلم إلّاما عند الناس . فقال : صدق واللَّه ، عبد اللَّه بن الحسن ؛ ما عنده من العلم إلّاما عند الناس ، ولكن عندنا - واللَّه - الجامعة فيها الحلال والحرام ، وعندنا الجفر ، أيدري عبد اللَّه بن الحسن ما الجفر ؟ مَسْكُ معز أم مسكُ شاة ؟ وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام ، أما - واللَّه - ما فيه حرف من القرآن ، ولكنه إملاء رسول اللَّه ، وخطّ علي . كيف يصنع عبد اللَّه إذا جاء الناس من كل أفق ويسألونه ؟ ! « 1 » 51 . عن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في الجفر أنّ اللَّه تبارك وتعالى - لمّا أنزل اللَّه الألواح على موسى عليه السلام أنزلها عليه ، وفيها تبيان كل شيء كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فلما انقضت أيّام موسى أوحى اللَّه إليه أن استودع الألواح ، وهي زبرجدة من الجنة جبلًا يقال له زينة ، فأتى موسى الجبل فانشقّ له الجبل ، فجعل فيه الألواح ملفوفة ، فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث اللَّه نبيَّه محمّداً صلى الله عليه وآله ، فأقبل ركب من اليمن يريدون الرسول صلى الله عليه وآله ، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفةً كما وضعها موسى ، فأخذها القوم ، فلمّا وقعت في أيديهم ألقى اللَّه في قلوبهم [ الرعب ] أن لا ينظروا إليها وهابوها حتى يأتوا بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنزل اللَّه جبرئيل على نبيه فأخبره بأمر القوم وبالذي أصابوه ، فلما قدموا على النبيّ صلى الله عليه وآله ابتدأهم فسألهم عمّا وجدوا فقالوا : وما علمك بما وجدنا قال : أخبَرَني به ربي وهو الألواح . قالوا : نشهد أنّك لرسول اللَّه ، فأخرجوها فوضعوها إليه ، فنظر إليها وقرأها وكانت بالعبراني ، ثمّ دعا أميرَ المؤمنين عليه السلام فقال : دونك هذه ففيها علم الأوّلين وعلم الآخرين ، وهي ألواح موسى وقد أمرني ربي أن أدفعها إليك . فقال : يا رسول اللَّه ، لست أحسن قراءتها ، قال : إنّ جبرئيل أمرني أن آمرك أن تضعها تحت رأسك كتابك هذه الليلة ؛ فإنّك تصبح وقد علمت قراءتها . قال : فجعلها تحت رأسه فأصبح وقد علَّمه اللَّه كلَّ شيء فيها ، فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بنسخها فنسخها في جلد شاة وهو الجفر ، وفيه علم الأوّلين والآخرين ، وهو عندنا ، والألواح عندنا ، وعصا موسى عندنا ، ونحن ورثنا النبيين صلى اللَّه عليهم أجمعين .

--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 177 ، ح 19 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 46 ، ح 84 .