مهدي مهريزي

32

ميراث حديث شيعه

أصحابنا ، فقال له معلَّى بن خنيس : جعلت فداك ، ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟ ثمّ قال له الطيار : جعلت فداك ، بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد بن عبد اللَّه بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية ، فقال لي : أيُّها الرجل إليَّ إليَّ فإنّ رسول اللَّه قال : مَن صلّى صلواتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم الذي له ذمة اللَّه وذمة رسوله ؛ من شاء أقام ، ومن شاء ظعن . فقلت له : اتّق اللَّه ، ولا تغرنَّك هؤلاء الذين حولك ! فقال أبو عبد اللَّه للطيار : ولمْ تقل له غير هذا ؟ قال : لا . قال : فهلّا قلت له : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال ذلك والمسلمون مقرون له بالطاعة ، فلمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ووقع الاختلاف انقطع ذلك . فقال محمّد بن عبد اللَّه بن علي : العجب لعبد اللَّه بن الحسن ! إنّه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدَّعون ! فغضب أبو عبد اللَّه عليه السلام فقال : العجب لعبد اللَّه بن الحسن يقول : ليس فينا إمام صدق ؛ ما هو بإمام ، ولا كان أبوه إماماً ، ويزعم أنّ علي بن أبي طالب لم يكن إماماً ويردُّ ذلك . وأمّا قوله في الجفر فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وخطّه علي عليه السلام بيده ، وفيه مصحف فاطمة ، ما فيه آية من القرآن ، وإنّ عندي خاتمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ودرعَه وسيفه ولواءه ، وعندي الجفر على رغم أنف من زعم . « 1 » 45 . حدّثنا محمّد بن أحمد بن العباس بن معروف ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن بعض أصحابه قال : ذكر ولد الحسن الجفر فقالوا : ما هذا بشيء ! فذكر بشر ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : نعم هما إهابان إهاب ماعز وإهاب ضأن مملوءان علماً كتباً ، فيهما كل شيء حتى أرش الخدش . « 2 » 46 . حدّثنا أحمد بن موسى ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن عبد اللَّه بن

--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 176 ، ح 15 . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 175 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 47 ، ح 82 .