مهدي مهريزي

12

ميراث حديث شيعه

على ابن عمّك ، وليَكتب ويمدّ من تلك الدواة . فمضى ص حتى انتهى إلى الجبل ، ففعل ما أمره ، فصادف ما وصف له ربه فلمّا ابتدأ في سلخ الجفرة نزل جبرئيل والروح الأمين وعدّة من الملائكة لا يحصي عددَهم إلّااللَّه ومن حضر ذلك المجلس ، ثمّ وضع عليٌّ عليه السلام الجلد بين يديه وجاء به والدواة والمداد أخضر كهيئة البقل وأشدّ خضراً وأنور ، ثمّ نزل الوحي على محمّد صلى الله عليه وآله ، وجعل يملي على عليٍّ عليه السلام ، ويكتب علي أنّه يصف كل زمان وما فيه ، وغمزه بالنظر والنظر ، وخبره بكل ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفسّر له أشياء لا يعلم تأويلها إلّا اللَّه والراسخون في العلم ، فأخبره بالكائنين من أولياء اللَّه من ذرّيّته أبداً إلى يوم القيامة ، وأخبره بكلّ عدوٍّ يكون لهم في كل زمان من الأزمنة حتى فهم ذلك وكتب ، ثمّ أخبره بأمر يحدث عليه وعليهم من بعده ، فسأله عنها فقال : الصبر الصبر ، وأوصى الأولياء بالصبر ، وأوصى إلى أشياعهم بالصبر والتسليم حتى يخرج الفرج ، وأخبره بأشراط أوانه وأشراط تولده وعلامات تكون في ملك بني هاشم ، فمِن هذا الكتاب استخرجت أحاديث الملاحم كلها ، أو صار الوصي إذا أفضى إليه الأمر تكلّم بالعجب . « 1 » 6 . حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن القاسم ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ عندنا صحيفة من كتب عليٍّ طولها سبعون ذراعاً ، فنحن نتّبع ما فيها لانعدوها . وسألته عن ميراث العلم ما بلغ ، أجوامع هو من العلم أم فيه تفسير كل شيء من هذه الأمور التي تتكلم فيه الناس مثل الطلاق والفرائض ؟ فقال : إنّ علياً عليه السلام كتب العلم كلَّه القضاء والفرائض ؛ فلو ظهر أمرنا لم يكن شيء إلّا فيه نمضيها . « 2 »

--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 526 ، ح 6 . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 164 ، ح 7 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 169 ، ح 2 وج 26 ، ص 23 ، ح 14 .