مهدي مهريزي

396

ميراث حديث شيعه

في شايعت ، وقبلها موحّدة في الأولى ، ومثنّاة من فوق في الثانية كتخصيص بعد التعميم ؛ إذ المبايعة بالباء الموحّدة مفاعلة من البيعة بمعنى المعاقدة والمعاهدة سواء عليها أكانت على الخير أم على الشرّ ، والمتايعة - بالتاء المثنّاة من فوق - معناها المجاراة والمساعاة والمهافتة والمعاضدة والمساترة على الشرّ ، ولا تكون على الخير ، يقال : تاع إلى كذا يَتيع إذا ذهب إليه وأسرع . والمصحِّف المغلاط صحّفها فظنّها « تابعت » بالتاء المثنّاة من فوق والباء الموحّدة . و [ في ] نسخة قديمة من مصباح المتهجّد يحكّ إحدى النقطتين ، وجماهير القاصرين يسيرون مسيره . وأيضاً ورد في طرق الخاصة والعامة أنّه صلى الله عليه وآله دخل من ثنية كَداء وخرج من ثنية كُدا ، فالقاصر المغلاط قرأ « من بيته كذا » بالموحّدة قبل المثنّاة من تحت ثمّ المثناة من فوق وإعجام ذال كلمة الإشارة من بعد كاف التشبيه ، وقال في شرحها : إنّه صلى الله عليه وآله كان عند دخول بيته يقدّم رجله اليمنى ، وعند الخروج من داره [ يقدّم ] رجله اليسرى . والصحيح ثنيّة - بالثاء المثلّثة قبل النون ثمّ الياء المشدّدة المثنّاة من تحت - معناها العقبة ؛ سمّيت بها لأنّها تتقدّم الطريق وتعرض له ، أو لأنّها تثني سالكها وتصرفه ، ومنه قولهم : « فلان طلّاع الثنايا » إذا كان سامياً لمعالي الأمور . وكَداء - بالمدّ وإهمال الدال بعد الكاف المفتوحة - هي الثنية العليا بمكّة ممّا يلي المقام ، وهي المعلاة ، وكُدا بالضمّ والقصر : الثنية السفلى ممّا يلي باب العمرة ، دخل صلى الله عليه وآله مكّة من الأولى وخرج منها من الثانية . « 1 » وأمّا ما يختصّ بالضعيف على ما ذكره في شرح الدراية فأمور أيضاً : الأوّل : الموقوف ، وهو ما رواه عن مصاحب المعصوم عليه السلام من نبيٍّ أو إمام ، قوله أو فعله أو غيرهما ، متّصلًا كان أم لا ، من غير أن يسنده إلى المعصوم . « 2 » الثاني : المقطوع ، وهو ما جاء به من التابعيّين من أقوالهم وأفعالهم موقوفاً عليه ، ويقال له : المنقطع أيضاً ، وهو مغاير للموقوف ؛ لأنّه يوقف على مصاحب المعصوم عليه السلام ، والمقطوع على مصاحب التابعي . وقد يطلق على المعنى العامّ الشامل للمعلّق والمرسل والمنقطع الوسط . « 3 »

--> ( 1 ) . الرواشح ، ص 148 - 151 . ( 2 ) . الرعاية ، ص 135 . ( 3 ) . الرعاية ، ص 138 .