مهدي مهريزي

385

ميراث حديث شيعه

في المثبت ونظائر ذلك ، فالقول بالتقدّم في محلّ المنع ، كيف وإنّه لو لم يكن الظنّ حينئذٍ في جانب النافي لم يكن الظنّ من قول المثبت أقوى ، ومقامنا هذا إنّما هو من قبيل ذلك ؛ فإنّ بعد النظر إلى تصريح ثلّة من الفحول بأضبطيّة النجاشي من سائر أرباب علم الرجال كالشهيد في المسالك والفاضل الإسترابادي والمحقّق الشيخ محمّد وغيرهم - كما مرّ سابقاً - واختلال أمر الشيخ واختلاطه في تحقيق أحوال الرجال - ما يظهر ممّا مرّ - بل قد عرفت أنّ الفاضل الخواجوئي قدح في أخبار الشيخ في الرجال على سبيل الإطلاق ، فمن جميع ذلك يحصل الظنّ القويّ بأنّ تعدّد العنوان من الشيخ إمّا مبنيٌّ على الاشتباه كما وقع في غير موضع من كتابه ، أو التوثيق منه مبنيٌّ على ما ذكره النجاشي والتضعيف على ما ذكره أحمد بن محمّد بن عيسى . وممّا عرفت ظهر ضعف ما أصرّ فيه السيّد الداماد من القول بالتعدّد ؛ فإنّ المدرك فيما بنى عليه من القول بالتعدد هو تعدّد العنوان من الشيخ . الثاني : أنّ ما عنونه النجاشي هو القاساني بالإهمال ، وعلى هذا المنوال الحال فيما ضعّفه الشيخ فيظنّ منه الاتّحاد ؛ إذ من البعيد اتفاق شخصين في الاسم واسم الأب والناحية ، فتأمّل . الثالث : أنّ ما عنونه النجاشي « 1 » عليّ بن محمّد بن شيرة ، والموثّق في كلام الشيخ علي بن شيرة ، فبَعد النظر إلى ما ذكر يحصل الظنّ بالاتّحاد ، وحذف الأب إمّا بواسطة عدم اشتهاره واشتهار جدّه كما هو المتداول في تلك المقامات ، أو بواسطة غلط النسّاخ كما هو غير عزيز ، أو بواسطة السهو كما لا بعد فيه ، كيف وإنّ النظر في الكتاب شاهد عليه ؛ لكثرة تطرّق الاشتباهات . وأمّا المقام الثاني : فلعلّ الأظهر في الباب / 64 / الحكم بكونه موثّقاً وتعداد خبره من الحسان . والدليل عليه ما ذكره النجاشي في ترجمته مع عدم القدح فيه ، وهو كافٍ في الباب من دون أن تعتريه شبهة وارتياب . وإن قلت : إنّ النجاشي وإن مدحه مدحاً يعتدّ به في قبول الخبر إلّاأنّ أحمد بن محمّد بن عيسى - كما مرّ في عبارته - قدح فيه بسماع تناكر المذهب عنه ويؤيّده تضعيف

--> ( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 255 ، رقم 669 .