مهدي مهريزي

375

ميراث حديث شيعه

الفائدة الثالثة عشر [ في أنّ شيخوخة الإجازة إنّما تدلّ على عدالة المجيز أم لا ؟ ] وبعبارة أخرى : إذا وقع في ترجمة شخص أنّه من مشايخ الإجازة - كما يقع كثيراً - إنّما يمكن بمجرّده الحكم بعدالته أم لا ؟ والظاهر - كما صرّح به بعض - أنّ التخصيص العنوان في كلام مَن تعرّض له مبني على الغلبة ؛ فإنّ الغالب في المشايخ شيخوخة الإجازة ، وإلّا فالأنسب تعميمه الشيخوخة إلى طرق التحمّل من السماع أو القراءة عليه أو سماع قراءة الغير عليه والمناولة والمكاتبة والوجادة والإعلام . وقد يورد عليه بأنّه لو بُني عليه لرجع الأمر إلى النزاع في دلالة رواية شخص عن شخص على عدالة المروي عنه ، ولا يقول أحد بالدلالة على العدالة . . . « 1 » ، كيف يمكن أن يقال بدلالة شيخوخة الوجادة على العدالة مطلقاً ؟ وأمّا شيخوخة الإجازة فربما لا تُنافي . . . الدلالة على العدالة وإن يأتي القول بها في بعض الصور . وإن قلت : إنّه يتأتّى ما ينافي في شيخوخة الإجازة فيما لو قرأ شخص على الشيخ أحاديث كتاب استدعاءَ تصديقه ، فصدّق ، فيَحمل الشخصُ الكتاب إليه وقال : « هذا كتاب فلان » ، واكتفى الشخص المستدعي في انتساب الكتاب إلى صاحبه بقول الشيخ : « هذا كتاب فلان » ، فيتأتّى في شيخوخة القراءة والمناولة ما يتأتّى في شيخوخة الإجازة .

--> ( 1 ) . كلمة غير مقروء يشبه « مثلا » بدون النقطة .