مهدي مهريزي
373
ميراث حديث شيعه
غالباً » ينحصر التوثيق المذكور في المشايخ من عصر الكليني ؛ فإنّه راجع إليه كما هو في غاية الوضوح . وأورد عليه المحقّق المزبور بمنع ثبوت تواتر جميع الكتب المأخوذ منها أحاديث الكتب الثلاثة في زمان الشيخين . وفيه نظر كما يظهر ممّا تقدّم . السابع : أنّ العلّامة قد صحّح طرق الشيخين إلى أرباب الكتب المشهورة مع حيلولة رجال الطرق في البين ؛ فإنّ ذلك يفيد وثاقة جميع رجال الطرق ، وعليه المدار بناءً على اعتبار تصحيح مثله . وأورد عليه / 58 / المحقّق المزبور بما أورد على الدليل الثالث ، والجواب الجواب . تنبيهان : الأوّل : أنّه تظهر الثمرة بين القولين في مقامين : أحدهما : إذا كان في الطريق من الرجال الضعاف فيجب ترك العمل به ؛ بناءً على لزوم النقد ، والعمل به ؛ بناءً على عدم اللزوم . وثانيهما : إذا لم يُذكر لروايةٍ طريق كما في رواية الشيخ عن إبراهيم بن هاشم ؛ فإنّه لم يذكر طريقاً لها لا في آخر التهذيب ولا في آخر الاستبصار ، وكذا رواية الصدوق عن شريف بن مسلم « 1 » التفليسي « 2 » على ما ذكره جدّنا العلّامة في بعض كلماته ، وبما قال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين : وأمّا رئيس المحدّثين أبو جعفر محمّد بن بابويه فدأبه في كتابه من لا يحضره الفقيه ترك أكثر السند والاقتصار في الأغلب على ذكر الراوي الذي أخذ عن المعصوم عليه السلام ، ثمّ إنّه ذكر في آخر الكتاب طريقه المتصل بذلك الراوي ، ولم يُخلّ بذلك إلّانادراً . « 3 » قال في الحاشية : « كإخلاله بطريقه إلى يزيد بن معاوية العجلي وإلى يحيى بن سعيد
--> ( 1 ) . في المصدر : « سابق » بدل « مسلم » . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 519 . ( 3 ) . مشرق الشمسين ، ص 278 .