مهدي مهريزي
346
ميراث حديث شيعه
الخلاصة مأخوذة من كتاب النجاشي . وأمّا ثانياً قوله : « مع أنّا لم نجد أحداً من الأصحاب وثّق علي بن أبي حمزة البطائني أو يعمل بروايته إذا انفرد بها » ، ففيه أنّ مقتضى ما عن ابن الغضائري من أنّه قال في ترجمة ابنه الحسين : « إنّ أباه أوثق منه » وثاقته ، بل عن [ أول ] المجلسيّين في شرح مشيخة الفقيه « 1 » أنّه روى عنه مشايخنا لثقة في النقل ، بل حكى بعض الأصحاب عن العلّامة في المنتهى عند الكلام في منزوحات البئر « أنّ علي بن حمزة لا يعوّل على روايته غير أنّ الأصحاب قبلوها » . « 2 » وبذلك يطرح ما يعارض الرواية من الأخبار . وينبغي أن يُعلم أنّه اتّفق في عليّ بن [ أبي ] حمزة البطائني [ أنّه ] لا بأس بالنسبة عليه ، وهو أنّ العلّامة في الخلاصة قال في ترجمة علي بن [ أبي ] حمزة - بعد نقل قول الشيخ فيه بالوقف - : وقال أبو الحسن علي بن الحسن بن فضال : علي بن [ أبي ] حمزة كذّاب متهم « 3 » ملعون ، [ و ] قد رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت عنه تفسير القرآن [ كلّه ] من أوله إلى آخره ، إلّاأنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثاً واحداً . « 4 » وقال العلّامة في الحسن بن علي بن أبي حمزة : قال الكشّي : حدّثني محمّد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن بن فضّال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة [ البطائني ] ، قال : كذّاب ملعون ، رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن من أوله إلى آخره ، إلّاأنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثاً واحداً . « 5 » ولا يخفى عليك أنّ كلام الكشّي المنقول يقتضي أن يكون في الحسن ، فكيف يذكره العلّامة في علي ، وإرسال الحديث في علي مع العلّة في ما سبق قريب ، والذي في الكشّي ما نقله في الحسن ، وقد تبع في ذلك ابن طاووس . « 6 » وأوهامه في الكتاب كثيرة . ثمّ إنّه روى في [ . . . ] في مسألة من لم يَدْر كم صلّى ، عن
--> ( 1 ) . روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 356 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 86 . ( 3 ) . في المصدر : « واقفي » بدل « متهم » . ( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 363 . ( 5 ) . نفس المصدر ، ص 334 . ( 6 ) . التحرير الطاووسي ، ص 129 .