مهدي مهريزي

341

ميراث حديث شيعه

وأنّه قال في الاستبصار : « إنّ عمّار الساباطي ضعيف لا يعمل بروايته » . « 1 » وفي العدّة : إنّ الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه . وأنّه قد ادّعى عمل الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد اللَّه بن بكير وغيره وأخبار الواقفيّة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى وبنو فضّال والطاطريّون ، « 2 » مع أنّا لم نجد أحداً من الأصحاب وثّق علي بن أبي حمزة البطائني أو يعمل بروايته إذا انفرد بها ؛ لأنّه خبيث واقفي كذّاب مذموم . « 3 » وقس عليه حال غيره ممّن ادّعى عمل الطائفة على العمل بروايته في كلامه المذكور . وأنّه تارة يشترط في قبول الرواية الإيمان والعدالة ، كما قطع به في كتبه الاصوليّة ، وهذا يقتضي أن لا يعمل بالأخبار الموثّقة والحسنة ، وأخرى يكتفي في العدالة بظاهر الإسلام ولم يشترط ظهور العدالة ، « 4 » ومقتضاه العمل بالأخبار الموثّقة والحسنة كالصحيحة . وأنّه تارة يعمل بالخبر الضعيف مطلقاً حتّى أنّه يخصّص به أخباراً كثيرة صحيحة حيث تعارضها بإطلاقها ، وتارة يصرّح بردّ الحديث لضعفه ، وثالثة يردّ الصحيح معلّلًا بأنّه خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملًا . « 5 » وذكر أنّ أمثال ما ذكر من الشيخ كثيرة جدّاً . وتعجّب من صاحب الذخيرة « 6 » حيث تمسّك على اعتبار رواية عثمان بن عيسى بنقل الاتّفاق على العمل من الشيخ في كلامه المذكور مع أنّه معدود في عداد من لا يعمل الطائفة بأخباره إلّاأن تكون محفوفة بالقرائن ، كيف وقد صرّح الشهيد في الدراية « 7 » بأنّ

--> ( 1 ) . نفس المصدر ، ص 276 . ( 2 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 381 . ( 3 ) . انظر مجمع الرجال للقهبائي ، ج 4 ، ص 157 . ( 4 ) . المبسوط للطوسي ، ج 8 ، ص 217 من كتاب الشهادات . ( 5 ) . الفوائد الرجالية للخواجوئي ص 203 نقلًا عن الرسائل الرجالية لأبي المعالي الكلباسي ، ج 2 ، ص 324 - 326 . ( 6 ) . ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ص 51 . ( 7 ) . الرعاية ، ص 189 .