مهدي مهريزي
329
ميراث حديث شيعه
الشيخ النقل منه بعيد ، كما عرفت ممّا ذكره من أنّ « تصحيح العلّامة وابن داوود . . . » إلى آخره ، وكذا ما ذكر « ولا منافاة بين صدوره من ابن داوود . . . » إلى آخره لا يخفى ما فيه . الثاني : ما ذكره سيد المدقّقين وسند المتألّهين الشهير بالداماد من تصحيح طريق الحديث / 41 / بمحمّد بن إسماعيل المذكور ، وبالغ في مدحه وعلوّ شأنه ، ونذكر كلامه بطوله على وجه التلخيص لما فيه من الفوائد . قال في الرواشح : اعلمن أنّ محمّد بن إسماعيل هذا أي الذي يروي عن الفضل بن شاذان ويصدر به السند هو أبو الحسن المتكلّم الفاضل المتقدّم البارع المحدّث تلميذ الفضل بن شاذان الخصّيص به ، يقال له بَندُفر ، وتوهّم كونه محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو محمّد بن إسماعيل البرمكي صالي « 1 » هو الذي يروي عنه أبو عمرو الكشّي أيضاً عن الفضل بن شاذان ويصدّر به السند ، وهو محمّد بن إسماعيل أبو الحسن النيسابوري المتكلّم الفاضل البارع المحدّث تلميذ فضل بن شاذان الخصّيص به كان يقال له بَندُفَر ، البند - بفتح الموحّدة وتسكين النون والمهملة أخيراً - العَلَم الكبير جمعه بنود ، وهو فرّ القوم - بفتح الفاء وتشديد الراء - ، وفُرَّتهم بضمّ الفاء وعلى قول صاحب القاموس كلاهما بالضمّ . والحقّ الأوّل أي من خيارهم ووجوههم ، ويقال له أيضاً : بندويه ، وربّما يقال : ابن بندويه . وقال في القاموس : البند : العلم الكبير . ومحمّد بن بندويه من المحدّثين ، وهذا الرجل شيخ كبير فاضل جليل القدر معروف الأمر دائر الذكر بين أصحابنا الأقدمين رحمهم الله في طبقاتهم وأسانيدهم وإجازاتهم . وبالجملة طريق أبي جعفر الكليني وأبي عمرو الكشّي وغيرهما من رؤساء الأصحاب وقدمائهم إلى أبي محمد الفضل بن شاذان النيسابوري من النيسابوريّين الفاضلين تلميذيه وصاحبيه أبي الحسن محمّد بن إسماعيل [ بن ] بندفر وأبي الحسن علي بن محمّد القتيبي ، وحالهما وجلالة أمرهما عند المتمهّر الماهر في هذا الفن أعرف من أن يوضح وأجلّ من أن يبيّن . وربّما يبلغني من بعض أهل العصر أنّه يذكر أبا الحسن « 2 » فيقول : « محمّد بن إسماعيل البندقي
--> ( 1 ) . المصدر : - « صالي » ولعلّ الصحيح : « صاحب الصومعة » . ( 2 ) . في الرواشح السماوية : « الحسين » بدل « الحسن » .