مهدي مهريزي

321

ميراث حديث شيعه

وأورد « 1 » عليه الوالد المحقّق بأن : رواية الكليني عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع من أوّل الكافي إلى آخره بعد فرض الملاقاة لا يقتضي أن يكون تصنيف مجموع الكافي في زمان مولانا الجواد عليه السلام ؛ لإمكان أن يكون تحمّل الكليني عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع إجازة أو سماعاً في أواخر [ زمان ] مولانا الجواد ، وهو صنّف الكافي في زمان مولانا الهادي عليه السلام وبعده ، انتهى . ولكنّي أقول : إنّ ما ذكره ليس بالوجه : أمّا أوّلًا فإنّه لو كان محمّد بن إسماعيل بن بزيع من مشايخ الإجازة سيّما على الكليني لنبّه عليه أرباب الرجال ، كما لا يخفى على المتتبّع ، وهو منتفٍ في كلامهم ، كما سمعت من السيّد الداماد في محمّد بن إسماعيل النيسابوري من أنّه أحد أشياخ الكليني . « 2 » وأمّا ثانياً فإنّ تحمّل الكليني عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع إجازةً أو سماعاً موقوف على إدراك الكليني زمان محمّد بن إسماعيل بن بزيع زماناً قابلًا لتحمّل الحديث عنه ، ولابدّ أن يكون عشرين سنة ، فيلزم المحذور المذكور في الوجه الأوّل - أعنيلزوم بلوغ عمره إلى مائة وتسع وعشرين - وقد استبعده في طيّ من كلماته غاية الاستبعاد ، ولا إشكال في بُعده . ومنها : أنّ الكليني يروي كثيراً عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان كما هو المفروض في العنوان ، ولو كان محمّد بن إسماعيل هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع فهو مقدّم على الفضل ، فرواية الكليني عن الفضل كان أولى مع أنّه لم يرو عنه رأساً . [ ومنها : ] أنّ الكليني يروي عن ابن بزيع بواسطتين ، وروايته عنه على هذا الوجه أكثر من أن تُحصى ، بل قد يروي عنه بثلاث وسائط ، من ذلك ما أورده في باب ما نصّ اللَّه عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله على الأئمّة عليهم السلام من كتاب التوحيد حيث قال : الحسين بن محمّد ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع . « 3 »

--> ( 1 ) . قوله : « وأورد . . . » قد ذكر ذلك المستدلّ أيضاً في الحاشية بقوله : وفيه نظر ؛ لعدم لزوم ذلك ؛ لجواز . . . . ( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 70 ، الراشحة 19 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 286 ، ح 1 .