مهدي مهريزي

316

ميراث حديث شيعه

إشكال في حذف الواسطة . ومثله ما صرّح به شيخنا البهائي في بداية مشرق الشمسين قال : دأب ثقة الإسلام رحمه الله في كتاب الكافي أن يأتي في كلّ حديث بجميع سلسلة السند بينه وبين المعصوم عليه السلام ، ولا يحذف من أوّل السند أحداً . الخامس : التوقّف كما هو المحكي عن صاحب المدارك . « 1 » وكيف كان والمنصور هو المشهور ؛ نظراً إلى أنّه أحد مشايخ الكليني ، « 2 » كما صرّح به السيّد الداماد « 3 » فظنّ أنّه هو الذي يروي عنه وأنّه تلميذ الفضل بن شاذان ، كما نصّ عليه المدقّق المذكور والمحدّث القاساني . « 4 » فالغالب في الظنّ أنّه ذلك سيّما بعد كثرة الرواية عنه ، وأنّ الكشّي المعاصر لثقة الإسلام يروي عن محمّد بن إسماعيل المذكور بلا واسطة « 5 » فيظهر منه أنّه الذي يروي عنه ثقة الإسلام ، وأنّه يذكر أحوال الفضل بن شاذان فيظنّ منه أنّ الذي يروى عنه ذلك كما قال في ترجمة الفضل : ذكر أبو الحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيسابوري أنّ الفضل بن شاذان بن الجليل نفاه عبد اللَّه بن طاهر عن نيسابور « 6 » - وقال : - محمّد بن إسماعيل قال : حدّثني الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ابن عبد الحميد ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ارتدّ النّاس إلّاثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد ، « 7 » انتهى . وقال أيضاً بعد ذلك : « محمّد بن إسماعيل قال : حدّثني الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير » وأنّه نيسابوري مثل الفضل ، بخلاف ابن بزيع والبرمكي . وإن قلت : إنّه ربّما لم يقع في صدر السند بل يروى عنه مع الواسطة كما وقع في باب

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 380 . ( 2 ) . انظر الكافي ، ج 6 ، ص 276 ، ح 3 . ( 3 ) . الرواشح السماوية ، ص 70 ، الراشحة 19 . ( 4 ) . عنه في سماء المقال ، ج 1 ، ص 488 . ( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 287 ، ح 7 . ( 6 ) . رجال الكشّي ، ص 538 ، رقم 1024 . ( 7 ) . نفس المصدر ، ص 38 ، رقم 17 .