مهدي مهريزي
310
ميراث حديث شيعه
والعلّامة في الخلاصة « 1 » والكاظمي « 2 » وإنّما الإشكال في الصيقل ، ويمكن الحكم بتوثيقه أيضاً ؛ نظراً إلى أنّ ابن داوود « 3 » حكى توثيقه عن النجاشي . وما يستفاد من العلّامة البهبهاني بواسطة رواية ابن أبي عمير عنه ، وتصحيح الحديث الذي في سنده عمر بن يزيد مع فقدان قرينة تدلّ على أنّ المراد هو بيّاع السابري من صاحب المدارك وجماعة نقلًا . ولكن الكلّ لا يخلو عن النظر : أمّا الأوّل : فإنّه وإن حكى التوثيق عن النجاشي لكنّه غير مطابق للواقع ، كما سمعت كلام النجاشي سابقاً . وأمّا الثاني فلعدم دلالة رواية ابن أبي عمير على عدالة المروي عنه . وأمّا الثالث فإنّ ما ذكروه إمّا بواسطة الجمود على نقل التوثيق عن النجاشي في كلام ابن داوود أو غيره ممّا ذكر ، والكلّ بمَعزل عن الاعتبار . وقد يقال : إنّ عمر بن يزيد عند الإطلاق ينصرف إلى بيّاع السابري الثقة لكونه مشهوراً بالإضافة إلى الصيقل ؛ لكثرة الرواية عن الأوّل كما يظهر ممّا يأتي وندرة الراوي عن الأخير لانحصاره في ابن أبي عمير ، فلا بأس بتصحيح حديث عمر بن يزيد لو ورد في السند مع عدم دلالة قرينة على كون المراد هو بيّاع السابري ، ولعلّ ذلك منشأ التصحيح ممّن جرى على التصحيح ، فلا دلالة على وثاقة الصيقل . لكن قد يقال : إنّ كثرة الرواة لا يستلزم الاشتهار ولو بالإضافة ؛ إذ ربّما كان من كان الراوي عنه نادراً أشهر وأعرف ، إلّاأنّه بعد الإغماض عن بُعد كون من كان الراوي عنه نادراً أشهر ممّن كان الراوي عنه أكثر بكثير .
--> ( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 210 ، رقم 1 . ( 2 ) . هداية المحدّثين ، ص 321 . ( 3 ) . رجال ابن داوود ، ص 146 ، رقم 1133 .