مهدي مهريزي

309

ميراث حديث شيعه

عن أبي عبد اللَّه » « 1 » ، ووضوح دلالته على التعدّد ممّا لا يخفى على أحد . وهكذا فعل شيخ الطائفة فإنّه ذكر في أصحاب مولانا الصادق عمر بن يزيد بيّاع السابري وعمر بن يزيد الصيقل ، ولم يذكر في أصحاب مولانا الكاظم إلّاالأوّل . ومنها : أنّه أورد ما يظهر من أنّ الراوي عن الأوّل محمّد بن عذافر ومحمّد بن عبد الحميد ، وعن الثاني محمّد بن زياد . ومنها : أنّه صرّح بتوثيق الأوّل دون الثاني ، بل لم يذكر فيه ما يدلّ على مدحه ، وكذا الشيخ في رجاله « 2 » فإنّه وثّق عمر بن يزيد بيّاع السابري في أصحاب مولانا الكاظم دون عمر بن يزيد الصيقل . « 3 » وبالجملة دلالة الوجوه المزبورة على التعدّد ممّا لا يخفى على أحد ، ولا يوجّه ما يعارض ذلك إلّاكلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين وقد تقدّم ، وعدمُ ذكر العلّامة إلّا / 35 / في عنوان واحد وكذا الكشّي وشيخ الطائفة في الفهرست ، لكن شيء منها لا يصلح للمعارضة : أمّا الأوّل والثاني فقد عرفت الحال فيهما . وأمّا الثالث فلأنّ مَن تأمّل في رجاله يعلم أنّه ليس من عادته استقصاء جميع الرواة . وأمّا الرابع فلأنّه معارض بما يظهر منه في رجاله كما علمت ، بل هو في الدلالة على التعدّد أقوى من دلالة كلامه في الفهرست على الوحدة . هذا ، ويظهر بالتدبّر فيما ذكر ضعف غير ما صرنا إليه . بقي الكلام في أمرين : الأوّل : أنّه لا إشكال في ثقيّة عمر بن يزيد بيّاع السابري ؛ لتوثيقه النجاشي « 4 » والشيخ « 5 »

--> ( 1 ) . نفس المصدار ، ص 286 ، رقم 763 . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 339 ، رقم 5046 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ص 353 ، رقم 3549 . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 283 ، رقم 751 . ( 5 ) . رجال الطوسي ، ص 252 ، رقم 3541 .