مهدي مهريزي

286

ميراث حديث شيعه

أضعاف استنادهم إلى الصحاح . مضافاً إلى أنّ الظاهر من الإجماعات هو عدم قبول خبر الفاسق من حيث هو من دون فرض مبالغته في التحرّز عن الكذب كما هو المفروض ، بل يمكن القطع بأنّه المراد منه كما يرشد إليه جريان عملهم عليه . الرابع : الإيمان . وهو - لغة - بمعنى التصديق « 1 » كما صرّح به القوشجي « 2 » بل حكى في المجمع « 3 » الاتّفاق عليه ، ومنه قوله سبحانه حكاية عن إخوة يوسف : « وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا » « 4 » أي مصدِّقٌ فيما حدّثناك به . وله إطلاقات ، ولكن المراد منه في المقام ما يطلق في لسان الشيعة ، وهو الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشرية - عليهم سلام اللَّه - كما صرّح به المقدّس نقلًا ، قال : والظاهر أنّه يحصل بمعرفة اللَّه ونبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وتصديقه في جميع ما جاء به من الأحكام وغيرها مثل الموت وعذاب القبر والحشر والنشر والنار والثواب والعقاب والصراط والميزان وغير ذلك من نبوّة جميع الأنبياء والكتب السالفة وأنّه لا نبيّ بعده ، و [ بإمامة ] « 5 » الأئمّة الاثني عشريّة بكلّ واحد واحد ، وأنّ آخرهم قائمهم حيّ من وقت موت أبيه وإمامته حتّى يظهره اللَّه تعالى ، وأنّه إمام الزمان - عجّل اللَّه سبحانه فرجه - حتّى تفنى الدنيا وينتهي التكليف . - قال : - كلّ ذلك يكفي إجمالًا بطريق العلم اليقيني الذي لا يحتمل نقيضه وإن لم يكن برهانيّاً . « 6 » وما يقال من أنّ « مجرّد الاعتقاد بإمامة الاثني عشريّة لا يكفي في الإيمان ، كيف ؟ ولو جحدها جاحد واستيقنتها نفسه لا يكون مؤمناً ، بل لا يكفي مجرّد الاعتقاد مع

--> ( 1 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 224 « أمن » . ( 2 ) . شرح تجريد العقائد للقوشجي ، ص 393 . ( 3 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 84 . ( 4 ) . سورة يوسف ، الآية 17 . ( 5 ) . الزيادة أضفناها من المصدر . ( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 298 .