مهدي مهريزي
278
ميراث حديث شيعه
ونحن ننقل كلامه بعينه ثمّ نتبعه بالإيراد حتىّ يتضح المطلب ، قال : وربّما قال بعض الفحول : إنّه إن قلنا بأنّه يشترط في المزكّي التعدّد أو بأنّه لا يعتبر تزكية مجهول العين لاحتمال وجود الجارح ، أو بأنّ الأصل عدم حجيّة كلّ ظنّ ، كان القول الثاني - أي القول بالدلالة على العدالة - في غاية القوّة ، لكن جميع المذكورات خلاف التحقيق . وفيه : أنّ شيئاً من المذكورات من اشتراط التعدّد في المزكّي وعدم اعتبار تزكية مجهول العين وأصالة عدم حجيّة الظنّ لا ينافي دلالة رواية العدل على عدالة المروي عنه ، وإنّما هو ينافي حجيّة الدلالة وجواز الاعتماد عليها ، والكلام في المقام في دلالة رواية العدل عن عدالة المروي عنه . انتهى كلامه . وأنت خبير بما فيه ، ويتّضح ذلك بأنّ المعقود له النزاع في الباب دلالة رواية العدل على عدالة المروي عنه ، ولم يُعلم من حاله أنّه لا يروي إلّاعن عدل وثقة وعدمها ، وربما [ . . . ] الكلام كما ستعرف - إن شاء اللَّه تعالى - في دلالة رواية العدل على عدالة المروي عنه مع العلم بأنّ عادته عدم الرواية إلّاعن العدل وعدمها . فجرى السيّد السند صاحب المفاتيح « 1 » المقصود منه ببعض الفحول في التنبيهات التي عقدها للمسألة المتنازع فيها على القول الأوّل في المقام الثاني ، أي الدلالة على العدالة لو روى العدل عن الواسطة المجهولة مع العلم بأنّ عادته عدم الرواية إلّاعن العدل . ثمّ ذكر العبارة المذكورة ، وهي في غاية المتانة كما ترى ، وليس منشأ الاعتراض إلّاعدم التأمّل كما لا يخفى .
--> ( 1 ) . مفاتيح الأصول ، ص 372 .