مهدي مهريزي
266
ميراث حديث شيعه
الحديث من الموثّقات . فالتشبيه بأن يقال : « الموثّق كالصحيح » غير وجيه ؛ حيث إنّ الظاهر منه أنّه أعلى من غيره من سائر الموثّقات ، ولا وجه له . وأمّا الرابع فأنت خبير بما فيه مع ما جرى عليه في أصل المسألة من عدم دلالة أهل الإجماع إلّاعلى توثيق صحّة الرواية لا المروي عنه كما سمعت ، فليت شعري إنّ بناءه على اعتبار السند ولو كان بعض رجاله من الضعاف . تذنيبات أحدها : ثمّ إنّ الإجماع المتقدّم حجّة وإن لم يكن من الإجماع المصطلح عند الاصوليّين بلا شوب شبهة وارتياب ، بل المقصود به هو الاتفاق ، أعني المعنى اللغوي ؛ فإنّ الإجماع في اللغة بمعنى الاتفاق كما ذكره الفيروزآبادي « 1 » وغيره ؛ « 2 » نظراً إلى إفادته الظن بالصدق والوثاقة في المقام ، وفيه الكفاية . ومن العجائب ما سمعت عن بعض مدّعي الاجتهاد أنّه كان يقدح في حجيّة رواية أصحاب المدّعى في حقّهم الإجماع ؛ استناداً إلى عدم تحقّق الإجماع المصطلح عليه غفلةً عن حجيّة قول أمثال الكشّي في أمثال المقام . وليت شعري صنيعته في روايات الجماعة في المسائل التي استنبطه وكان يفتي على طبقه . وثانيها : / 14 / أنّه يصحّ التمسّك بالإجماع المزبور في حقّ الستّة المختلف فيها مع جهة وقوع الاختلاف أم لا ؟ الحق الأوّل ؛ نظراً إلى أنّه وإن يتراءى في بادئ النظر وقوع الخلاف في البين ولكن بعد إمعان النظر يظهر أنّه لا خلاف فيهم ؛ حيث إنّ نقل قول الغير وعدم تمريضه لا يدلّ على بطلانه كما هو الواقع فيما نحن فيه ، ومن المعلوم عدم تطرّق القدح في الإجماع بمجرّد عدم ثبوته عند بعض .
--> ( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 15 . ( 2 ) . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 399 .