مهدي مهريزي
254
ميراث حديث شيعه
وإن قلت : إنّ حمل الطبقات ثلاثاً مبنيّ على معتقده ، وإلّا فمنافاته ظاهر [ ة ] مع ما في سائر كتب الرجال في تراجمهم . قلنا : إنّ عدم اطّلاعه على كثير أو خطاءه بهذا النحو الفاحش مع تبحّره في هذا الفن بعيد في غاية البعد . وإن قلت : إنّه يمكن أن يكون وجه الاختصاص أكثريّة الرواية . قلنا : إنّ كثرة الرواية لا توجب اعتقاد الكشّي بالاختصاص كما لا يخفى . ومنه يظهر فساد ما يذبّ به عن النقض بعبداللَّه بن مسكان ؛ فإنّه قال : « لم يسمع من الصادق إلّاحديثاً واحداً » « 1 » ومع ذلك عدّه في الطبقة الثانية بأنّ حديثه عن الصادق كثير ؛ منها في التهذيب في باب الأحداث ، « 2 » ومنها فيه في باب كيفيّة الصلاة ، « 3 » ومنها فيه في الزيادات في الأذان والإقامة ، « 4 » ومنها في أصول الكافي في باب السكر ، « 5 » ومنها ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره في سورة آل عمران عنه عن الصادق ، « 6 » ومنها ما رواه أيضاً في تفسير قوله تعالى : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ » « 7 » ، ومنها في الفروع في باب الحمام . « 8 » وقد لاح الحال من تضاعيف المقال ضعف ما صنعه جدّنا العلّامة في الرسالة المعمولة « 9 » من تقسيم الطبقات على السبع ؛ جمعاً بين كلمات أرباب الرجال :
--> ( 1 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 680 ، رقم 796 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 33 ، ح 86 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ج 2 ، ص 68 ، ح 249 . ( 4 ) . نفس المصدر ، ج 2 ، ص 285 ، ح 1138 . ( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 143 ، ح 9 . ولا يوجد هذا الباب في الأصول وإنّما في الفروع . ( 6 ) . تفسير علي بن إبراهيم ، ج 1 ، ص 25 . ( 7 ) . سورة البقرة ، الآية 229 . ( 8 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 50 ، ح 20 . ( 9 ) . عنه في سماء المقال ، ج 2 ، ص 321 وما بعدها .