مهدي مهريزي

251

ميراث حديث شيعه

قال مكان الحسن بن محبوب الحسن بن علي بن فضال متّحداً مع البعض الذي قال مكان الحسن بن محبوب فضالة بن أيّوب فيغايرهما كما هو صريح كلامه باطل جدّاً . وعلى الثاني بأن به من ارتكاب خلاف الظاهر من دون قرينة تساعده فهو جزاف صرف . مع أنّه غير ملائم لقول الكشّي بعد ذلك : وقال بعضهم مكان فضالة : عثمان بن عيسى عنى ذلك بدلًا عن أحمد بن أبي نصر ومعنى حمل عثمان بن عيسى مكان فضالة على ذلك هو حمل عثمان مكان أحمد بن أبي نصر مكان [ . . . ] على ذلك أن يقال : وقال بعضهم مكان أحمد بن أبي نصر : عثمان بن عيسى . وعلى [ . . . ] بأنّه إن كان المقصود اتّحاد البعض في المعطوف والمعطوف عليه ، أي كان من قال مكان الحسن بن محبوب الحسنَ بن علي بن فضال هو من زاد فضالة ، ففيه أنّه لا وجه للحكم بذلك كما لا يخفى وبالتغاير في الوجه الأول . وإن كان المقصود هو تغاير البعض في المعطوف والمعطوف عليه - كما هو الظاهر - فيظهر فساده ممّا مرّ في الوجه الأوّل . إنّ تفصيل ما جرى عليه الكشي من تثليث الطبقات عدم خروج شيء من أهل الطبقة عن طبقته باختصاص الأولى بالرواية عن الباقرين عليهما السلام والثانية عن الصادق عليه السلام والثالثة عن الكاظمين عليهما السلام . ولكن الاستقراء في الرجال يقتضي خلافه ؛ حيث إنّ الطبقة الأولى وإن كان الثلاثة منها مختصّة أعني معروف بن خربوذ وبريد بن معاوية وفضيل بن يسار « 1 » كما صرّح النجاشي « 2 » بأنّ الأخيرين من أصحاب الباقرين عليهما السلام وكذا الشيخ في الرجال « 3 » بأنّ الثلاثة من أصحاب الباقرين عليهما السلام ، ولكن الثلاثة الباقية - أعني زرارة ومحمّد بن مسلم وأبا بصير الأسدي - فقد حمل النجاشي أبا بصير المذكور من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، وحمل الشيخ « 4 » تمام البقيّة من أصحابهم عليهم السلام ، وأمّا الطبقة الثانية فليس

--> ( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 473 ، رقم 378 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 112 ، رقم 287 وص 209 ، رقم 846 . ( 3 ) . رجال الطوسي ، ص 109 ، رقم 22 وص 13 ، رقم 13 وص 158 ، رقم 59 وص 320 ، رقم 644 . ( 4 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 437 ، رقم 380 وص 472 ، رقم 377 .