مهدي مهريزي
248
ميراث حديث شيعه
قال بعد عدّ الجماعة : وبالجملة : هؤلاء على اعتبار الأقوال [ المختلفة ] « 1 » في تعيينهم واحد وعشرون رجلًا بين اثنان وعشرون رجلًا ومراسليهم ومرافيعهم ومجاهيلهم ومسانيدهم إلى من يسمّون من غير المعروفين معدودة من الأصحاب من الصحاح من غير إنكار منهم . « 2 » مع أنّ المتبادر هو الحديث دون الإسناد والرواية كما زعمه الوالد « 3 » المحقّق . واعترض عليه بأنّ المقصود الإجماع على صحّة ما ثبت صدوره عن هؤلاء ، وليس ذلك إلّابإسنادهم إلى مَن فوقهم ، فادّعاء التبادر ليس بالوجه . ضعفه ظاهر ممّا قدّمنا . المقام الثاني : في تعداد الجماعة المدّعى في حقّهم الإجماع فنقول : إنّ الكشّي قد جعلهم على ثلاث طبقات : طبقة من أصحاب الباقرين عليهما السلام ، وطبقة من أصحاب الصادق عليه السلام ، وطبقة من أصحاب الكاظمين عليهما السلام . فقال في موضع : في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء « 4 » الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام وانقادوا لهم بالفقه فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ومعروف بن خَرَّبوذ وبريد وأبا بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم الطائفي . قالوا : وأفقه الستّة زرارة . وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبا بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري . « 5 » وقال في موضع آخر : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن
--> ( 1 ) . الزيادة أثبتناها من المصدر . ( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 47 . ( 3 ) . سماء المقال ، ج 2 ، ص 332 . ( 4 ) . قوله : « على تصديق هؤلاء . . . » يحتمل أن يكون المراد انعقاد إجماع العصابة على تصديق جميع الفقهاء منأصحاب الباقرين عليهما السلام ، وذكر الستّة لكونهم أفقههم . ويحتمل أن المراد هو الستّة المذكورة . ويبعّد ذلك الوجه قوله : فقالوا : أفقه الأولين ستّة ، كما يقرّبه ملاحظة عبارته في بيان الطبقة الثالثة . منه عفي عنه . ( 5 ) . رجال الكشّي ، ص 376 ، رقم 705 .