مهدي مهريزي

243

ميراث حديث شيعه

الفائدة الأولى في الأصحاب المدّعى في حقّهم الإجماع إنّه قد حكى الكشّي « 1 » إجماع العصابة على التصديق والتصحيح في حقّ جماعة ، وتلقّاه الفحول بالقبول ، وسيأتي الكلام فيه تارة في بيان معنى العبارة ، وأخرى في تعداد الجماعة ، وثالثة في مفاد الإجماع . أمّا المقام الأوّل : في بيان معنى عبارة الكشّي . فنقول : قد اختلف الأصحاب فيه على أقوال : الأوّل : أنّ المقصود منه الحكم بصحّة المروي وصدوره عن المعصوم ، بمعنى أنّه إذا صحّ سلسلة السند بينهم وبين هؤلاء اتفقوا على الحكم بصحّة ذلك الحديث وقبوله ، وإن كان في سلسلة السند الواسطة بينهم وبين المعصوم من المجاهيل . وذهب إليه المشهور كما في كلام بعض « 2 » الأصحاب ، بل الأكثر كما في كلام جدّنا العلّامة ، بل الأصحاب كما في كلام السيّد الداماد « 3 » وهو خيرته ، وعليه جرى السيّد الداماد ، وهو محصّل ما عن الشهيد في شرح الإرشاد « 4 » في مسألة عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها ، وهو المحكيّ عن ابن داوود وشيخنا البهائي « 5 » والمجلسيّين وصاحب الذخيرة والمحدّث البحراني والعلّامة البهبهاني وحكاية السيّد الداماد عن العلّامة - في غير موضع من المختلف « 6 » - والشهيدين « 7 » ، بل هو الظاهر من سيرة متأخّري الأصحاب .

--> ( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 238 ، رقم 431 ، وص 556 رقم 1050 . ( 2 ) . فوائد الوحيد البهبهاني ، ص 29 . ( 3 ) . الرواشح السماوية ، ص 47 . ( 4 ) . غاية المراد ، ج 2 ، ص 41 . ( 5 ) . مشرق الشمسين ، ص 270 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 497 ، المسألة 357 . ( 7 ) . غاية المراد في شرح نكت الإرشاد ، ج 2 ، ص 41 ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 58 .