مهدي مهريزي
486
ميراث حديث شيعه
المجهول ، وهذا الظنّ إن لم نقل بكونه أقوى من الأوّل فلا أقلّ من مساواته له ، ومع هذا كيف يمكن الحكم بالوثاقة ؟ وحجّة « 1 » القول الثاني في الدلالة علي التوثيق مع الإكثار مقدّمتان : إحداهما بُعد الغفلة في تلك الصورة ، والآخر بُعد الاطلاع على سند آخر غير الذي اشتمل على ذلك الراوي ؛ فملاحظة هاتين المقدّمتين موجبة للظنّ بالتوثيق ، ويشير إلى هذا قول المحقّق المتقدّم إليه الإشارة : « والغفلة ينفيها الإكثار » ، مع أنّها في نفسها لا يخلو عن البعد هذا . أقول : أنت خبير بأنّ من الواضحات جعل العلّامة الصحيح حقيقةً فيما يرويه الإمامي العدل الضابط ، فاللازم حمل قوله « هذا الحديث صحيح » أو « طريق الصدوق إلى فلان صحيح » على المعنى المذكور حتى يثبت المانع « 2 » منه وما يتصوّر كونه مانعاً في المقام . أمّا حديث عدم القصر أو احتمال كون السند الذي صحّحه العلّامة غير / 91 / السند الذي اشتمل على ذلك الراوي أو غفلته أو عدم تصريح أحد من أهل الرجال بما يدلّ على توثيقه « 3 » ، كلّ ذلك مدفوع : أمّا الأوّل : - فمضافاً إلى ما مرّ إليه الإشارة أنّ إرادة خلاف الظاهر ممّا له ظاهر من دون نصب قرينة - إغراء بالجهل وعين التدليس ، فمقتضى ذلك : الحكم بكون تصحيحه عند الإطلاق تعديلًا ؛ ضرورة أنّ إطلاق الصحّة على غير العدالة « 4 » لو سلّم لابدّ وأن يكون مع القرينة ، بل التأمّل في طريقه وديدنه شاهد بأنّه لم يستعمل الصحّة في غير المصطلح عنده إلّابالقرينة ، كحكاية إجماع العصابة ونحوها ، فتتبّع . وأمّا الثاني : فلما مرّ من بُعد وجود سند آخر مع عدم العثور عليه بعد الفحص والتتبّع . وأمّا الثالث : فعلى فرض صدورها عنه نادراً لا يوجب صرف اللفظ عن ظاهرها ؛
--> ( 1 ) . ب : صحّة . ( 2 ) . الف : للمانع . ( 3 ) . الف وب : + / و . ( 4 ) . الف : + / و .