مهدي مهريزي

464

ميراث حديث شيعه

هذه الأخبار ، وغير عجيب منهم ذلك كما لا يخفى على المطّلع ، انتهى كلامه . « 1 » [ 20 . ] ومنها : رميهم إلى الوقف كقولهم « فلان من الواقفة أو واقفي » / 78 / ونحوهما من الألفاظ الدالّة على ذلك الرمي . اعلم أنّ الواقفيّة هم الذين قالوا بإمامة الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام ووقفوا عليه ، وقالوا بأنّه حيّ غائب وأنّه هو المهديّ الموعود ؛ وتوضيح الحكاية أنّه لمّا مات موسى بن جعفر عليهما السلام حدث أساس الواقفية ، ومنشأ هذا الأساس ما كان إلّاحبّ الدنيا والعشق بالأموال الدنيوية ، ولهذه الطائفة أركان أشهرهم زياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى وعلي بن أبي حمزة . أمّا الأوّل فالمحكي عن الكشّي عن حمدويه في ترجمته قال : حدّثنا الحسن بن موسى قال : زياد أحد أركان الوقف ، وإنه كان عنده سبعون ألف دينار من مال موسى بن جعفر عليه السلام فأنكرها وأظهر القول بالوقف . وبالجملة أنكره بعد مضيّ موسى وقال بالوقف ، فحَبس ما كان عنده من مال موسى ، انتهى ملخّصاً . « 2 » وأمّا الثاني ففي ترجمته عبارات شتّى ، والمقصود واحد ، قال بعض مشايخ الرجال بأنّه مولى بني رواس ، [ و ] كان شيخ الواقفة ووجهها وأحد الوكلاء المستبدّين بمال موسى بن جعفر عليهما السلام « 3 » وروى عن أبي الحسن عليه السلام ؛ ذكره الكشّي في رجاله ، وذكر [ ه ] نصر بن الصباح قال : « كان له في يده مال يعني الرضا عليه السلام فمنعه فسخط عليه - قال : - ثمّ تاب وبعث إليه بالمال » . « 4 » وقال بعض آخر : « وكان وكيل موسى أبي الحسن وفي يده مال ، فخسط عليه الرضا عليه السلام ، ثمّ تاب وبعث إليه المال » . « 5 » وقال بعض آخر : « إنّه كان عنده مال كثير وستّ جوار للكاظم ، وكتب إليه الرضا فيها ، فأبى عليه أن يردّها » . « 6 » وأمّا الثالث فقيل في ترجمة علي بن أبي حمزة - واسم أبي حمزة سالم البطائني - : روى عن أبي الحسن موسى وعن أبي عبداللَّه ، ثمّ وقف وهو أحد عمد الواقفة . « 7 »

--> ( 1 ) . التعليقة ، ص 300 . ( 2 ) . رجال الكشيّ ، ج 2 ، ص 766 ، الرقم 886 . ( 3 ) . حاوي الأقوال ، ج 4 ، ص 160 ؛ رجال النجاشي ، ص 300 ، الرقم 817 . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 212 و 213 . ( 5 ) . رجال الكشي ، ج 2 ، ص 860 ، الرقم 1117 . ( 6 ) . رجال الكشّي ، ص 598 ، الرقم 1120 . ( 7 ) . رجال النجاشي ، ص 249 ، الرقم 656 .